الجمعيات التعاونية أيضا وأيضا

كتبت مقالا شديد اللهجة، قبل فترة قصيرة، عن الجمعيات التعاونيةِ وأشرت في المقال الى العديد من الأساليب غير القانونية وغير الاخلاقية التي تلجأ اليها جمعيات تعاونية كثيرة في سعيها 'وتهافتها' على تحقيق أقصى الأرباح في أقصر فترة ممكنة! كان من الممكن السكوت عن تلك الأمور، بالرغم من خطورتها، لو لم تنتم مجالس ادارات غالبية تلك الجمعيات للأحزاب الدينية، وهي التي لم تتوقف يوما عن الادعاء بأنها المدافعة والحامية لمكارم الأخلاق!
بالرغم من ردة الفعل القوية وغير المتوقعة من غالبية المهتمين بالحركة التعاونية أو من المتعاملين مع الجمعيات على مضمون ذلك المقال، الا انه، وكما توقعنا، لم يردنا اي رد من وزير الشؤون او وكيل الوزارة او الوكيل المساعد لشؤون التعاون او اتحاد الجمعيات او مجلس ادارة أية جمعية تعاونية على ما تضمنه ذلك المقال من اتهامات مباشرة وخطيرة!!
من المؤسف ان تتحول فكرة اجتماعية تعاونية جميلة ونبيلة الى أداة قمع وارهاب وابتزاز في يد مجموعة من الافراد الذين تخلوا عن كل قانون في تعاملهم مع الغير.
لقد كبرت تلك الجمعيات التعاونية وأصبحت تشكل بعبعا للكثيرينِ كما ادى كبر حجمها الى صعوبة ادارتها بكفاءة عالية او السيطرة عليها بسهولة بسبب افتقار معظمها للكوادر المؤهلةِ وهذا الأمر ينطبق على نسبة كبيرة من الجمعيات، الا ان هناك، لحسن الحظ، عددا منها لا يزال يلتزم بكافة القواعد والقوانين التعاونية وأخلاقيات التعامل.
بدأ اتحاد الجمعيات التعاونية، وهو هيكل خرافي آخر، بالتوسع مؤخرا بشكل متسارع حيث باشر في بناء مكاتبه الجديدة على أرض تبلغ مساحتها 4000 متر مربع وبتكلفة تزيد عن 3 ملايين دينار! ولا يبدو أن هناك، سواء في وزارة الشؤون أو من بين المسؤولين المباشرين عن الجمعيات التعاونية، من يود أن يسأل، أو ربما يجرؤ على السؤال، عن مبررات اقامة مثل تلك المكاتب هائلة الحجم على الدائري الرابع، وهل تستحق مؤسسة 'اتحاد الجمعيات' اقامة مثل هذه المنشآت الخرافية؟
وقبل كل ذلك ما هو الهدف الحقيقي لاتحاد الجمعيات؟
مجموعة من الأسئلة المحيرة نضعها برسم من يود الرد عليها!!
أحمد الصراف

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top