إعلان التراث وحاجة المجتمع

نشرت جمعية احياء التراث الاسلامي اعلانا دعت فيه المواطنين الى التبرع بمبلغ 65 ألف دينار لبناء مسجد بمساحة 625 مترا مربعا في منطقة الصباحية.
من الجميل أن ندعو المواطنين للتبرع لبناء مسجد مصداقا لقوله تعالى: 'إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر'.
ولكن هل تشكو المناطق السكنية في الكويت حقيقة من نقص في المساجد؟.
ألا يمكن أداء الصلاة مثلا في المنزل؟ وهل يقتصر الأمر فقط على بناء المسجد وتجهيزه للصلاة؟ ألا تحتاج دور العبادة هذه إلى إمام ومؤذن وفراشين؟ وهل نجحنا في توفير مثل هذه الوظائف سهلة الأداء نسبيا لمساجدنا الحالية من بين آلاف خريجي المعاهد والمدارس الدينية حتى نقوم بتحميل الدولة والمجتمع تكاليف وأعباء اضافية اخرى تتمثل في جلب الامام والمؤذن والفراش من الخارج؟.
ألا نخجل حقا من أوضاع مستشفياتنا المزرية وحالة مخافر الشرطة في الكثير من المناطق السكنية، والنائية منها بالذات؟ ألم نفقد أكثر من عزيز غال بسبب عدم توفر سيارات إسعاف مناسبة؟ ألا تشكو جميع مدارسنا تقريبا، وأيضا في الكثير من المناطق النائية، من الكثير من الوسائل والأدوات التي هي بأمس الحاجة إليها؟.
لماذا نصر على التركيز فقط على أمور هي من صلب الدين ولا جدال فيها، وننسى أو نتناسى، في الوقت نفسه الاهتمام بعشرات لا بل بآلاف الأمور الأخرى، التي حث الدين الحنيف على الاهتمام بها والعناية بها كالطب والتعليم؟ لماذا نصر على خلط الأولويات ولوم الحكومة على كل شيء لا يعجبنا؟ ولماذا نقول قولنا هذا ونستغفر الله لنا ولكم دائما؟.
أحمد الصراف

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top