منكر حسنه 2002

كتب السيد وليد الطبطبائي، عضو مجلس الأمة 'الكويتي'، وعضو الحركة السلفية العلمية في صحيفة 'الوطن' بتاريخ 25 ديسمبر 2002 'ِِ إن نزول القوات الغربية في الخليج، وقيامها بمناورات وتدريبات عسكرية يصيبنا، نحن أبناء الخليج، بالضجر والاكتئابِِ'!.
أما السيد إسماعيل الشطي، عضو مجلس الأمة 'الكويتي السابق' ورئيس التحرير السابق لمجلة 'المجتمع'، لسان حال الإخوان المسلمين في الكويت، والأمين العام السابق للحركة الدستورية، والمرشح المتوقع لانتخابات مجلس الأمة القادم، ورئيس مركز الدراسات المستقبلية والاستراتيجية، فقد أعد بحثا 'علميا' استقى معلوماته من كتاب غربي وصحف عربية، وألقاه في ندوة 'التحولات الدولية الراهنة وتأثيرها في مستقبل الخليج'، والتي أقامها المجلس الوطني للثقافة والفنون في الفترة من 5 الى 7 يناير 2003 بعنوان 'نقد الخطاب السياسي الاميركي لما بعد الحادي عشر من سبتمبر'، أورد فيه قائمة بعدد الجرائم التي ارتكبتها اميركا ضد مختلف الدول، بدءا من عام 1942، عندما ألقت اميركا بالقنبلة النووية على اليابان، مرورا بحرب فيتنام وتدخلها في ايطاليا والصومال وتشيلي واندونيسيا وليبيا وبنما وغيرها من الدول، وحتى وقتنا الحاضرِ والقائمة مطبوعة باللغة العربية ومكونة من ثلاث صفحات، وفيها مجموعة من ملاحظات المؤلف الأكثر إثارة من البحث نفسه.
الغريب في تلك القائمة ان السيد الشطي، واعتمادا على أقوال الصحف العربية اعتبر التدخل الاميركي في جمهورية يوغسلافيا السابقة جريمة، متجاهلا الحقيقة التي آمن بها الجميع، بما في ذلك كبار زعماء مسلمي البوسنة والهرسك، من أن الفناء التام كان سيكون مصير مسلمي يوغسلافيا، لو لم تتدخل الولايات المتحدة لايقاف الحرب العرقية ضدهم فيها، وانقاذ أرواح مئات الآلاف من المسلمين من موت محققِ كما لا يمكن إنكار حقيقة ان الضغوط الاميركية الهائلة على حكومة بلغراد، وليس دعاء السيد الشطي وأمنياته الطيبة، هي التي دفعت حكومة بلغراد الى تسليم رئيسها السابق ميلوسيفيتش لكي يحاكم في لاهاي على ما اقترفت يداه من جرائم بشعة بحق المسلمين في المقام الأول.
وقد كشف الزميل خليل علي حيدر أمرا أكثر خطورة في ورقة السيد الشطي، المرشح القادم لانتخابات مجلس الأمة الكويتي، وعضو حركة الاخوان المسلمين في الكويت، حيث تبين له ان السيد الشطي اعتبر 'حرب تحرير الكويت'، التي تمت بجهود اميركية وبمساعدة قوات التحالف، جريمة من ضمن الجرائم التي ارتكبتها اميركا بحق دول العالم.
ويوضح السيد الشطي، كويتي الجنسية، وباصرار واضح وبلغة أكثر وضوحا، أن تلك 'العملية المجرمة كانت محطة على طريق تكريس الحضور العسكري الاميركي والأمني في المنطقة'.
وهنا نود التساؤل، مرة أخرى، عما كان سيكون عليه رد فعل السادة اسماعيل الشطي وعجيل النشمي ووليد الطبطبائي، ورد فعل كل من يتعاطف مع خطهم السياسي، لو تخيلنا أن جهة ما طلبت منهم، في العاشر من اكتوبر من عام 1990، وهم بلا وطن ولا كرامة ولا أهل ولا مال ولا سلطة ولا جاه ولا حليف ولا صديق، التوقيع على التعهد التالي:
'أتعهد انا (ِِِ)، المواطن الكويتي حامل البطاقة المدنية رقم (ِِِ) بعدم تعريض المصالح الاميركية في أي منطقة كانت في العالم، للخطر سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرةِ كما أتعهد بالحفاظ والدفاع عن حياة من أستطيع من الاميركيين، ومنع الأذى والشر عنهم بأي صورة كانت ومن أي طرف كان، وأن احترم مثل ومبادئ تلك الدولة، وان لا أتعرض لها بالسخرية والاستهزاء'.
وستقوم حكومة الولايات المتحدة، ممثلة بنائب الرئيس الاميركي، الذي يظهر توقيعه على هذا التعهد، مقابل ذلك بالالتزام ببذل أقصى الجهود لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي وإعادتها إلى أهلها، ولو تطلب الأمر التضحية بأرواح الآلاف من أفراد القوات الاميركية.
هل سيتبرع أي من السادة: الشطي، النشمي، أو الطبطبائي بالرد على تساؤلنا المشروع؟.

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top