متى تقلب المعادلة؟

من سمع منكم بالرقيب فيصل المطيري او الرقيب عبدالله حسن عبدالله؟ِِ وهل بينكم من يتذكر ما حدث لهما فجر يوم 13 اغسطس 2003؟
لا أعتقد أن الاجابة سهلةِ كان الرقيبان يعملان في الادارة العامة للدوريات، وأثناء عملهما تلقيا بلاغا من العمليات يفيد باعتداء مجرم مطلوب على رجال المباحث والهرب بسيارته متجها الى طريق الجهراء، فقامت دورية الرقيبين بمحاولة لاغلاق منافذ الهرب أمامه، لكن قائد الدورية فقد السيطرة على مركبته مما أدى الى اصطدامها بشجرة الأمر الذي أدى الى وفاته ورفيقهِ وقد تطلب الأمر الاستعانة برجال الاطفاء لاخراج جثتي الرقيبين بعدما حشرتا داخل سيارتهما من شدة الحادثِ (القبس 14/8/2003).

قمت، بعد وقوع الحادث بثلاثة أشهر، بالاتصال بالادارة العامة للدوريات للسؤال عن مصير التحقيق في كيفية وقوع الحادث فأخبرني 'شخص مسؤول' بأنهم يولون الأمر الأهمية المطلوبة، وستظهر النتيجة قريباِ ثم قمت بالاتصال بالشخص نفسه بعد ثلاثة أشهر اخرى فسمعت الجواب نفسهِ ولكن لم يكتف هذه المرة بالاجابة السلبية عن سؤالي، بل سألني عن سبب اهتمامي بالموضوع، وأنا، حسب قوله، لست من قبيلة الضحيتين! قلت له إن عدم انتمائي الى قبيلتهما ربما يكون السبب وراء اهتمامي بما حدث لهما، ففيصل المطيري وعبدالله عبدالله، كانا، بنظري، مواطنين كويتيين قبل ان يكونا اي شيء آخر، واهتمامي بما وقع لهما ينبع من معرفتي التامة بأن الحادث المؤسف الذي وقع لهما لم يكن حادثا عرضيا وفرديا ومنفصلا عن غيره من الحوادث المرورية الأخرىِ فسجلات ادارة الدوريات والادارة العامة للمرور تبين تكرار وقوع مثل هذه الحوادث المؤسفة لرجال شرطة في مركبات عسكرية، وخاصة في أثناء عمليات المطاردة، وهذا يعني ان هناك خللا في الأمر يتعلق إما بكفاءة المركبات الموجودة في الخدمة والتي لا تختلف في شيء عن المركبات العادية الأخرى، بل وربما تقل عنها جودة بسبب الطريقة المتبعة في شرائها والتي تعتمد على نظام المناقصات العقيم، والذي يجعلها تفتقد الكثير الذي من الممكن أن يجعل منها سيارات مميزة بحقِ واستطردت في القول لذلك الشخص المسؤول: ان الأمر الآخر الذي طالما لفت انتباهي يتعلق بطريقة اختيار قائدي الدوريات، حيث انني لا أعتقد بأنهم يتميزون في شيء عن غيرهم من قائدي المركبات العادية من المواطنين او المقيمين، فهم حسب علمي، لا يتم إخضاعهم لدورات تدريب مكثفة تؤهلهم للتصدي لعمليات مطاردة المجرمين الخطرين، وخاصة في عمليات الاتجار بالمخدرات التي يعلم من يتم القبض عليه فيها سوء مصيره.
كالعادة في مثل هذه المناقشات لم 'اقبض' شيئا، وجل ما خرجت به الكثير من كلمات الترحيب والأكثر من حروف الاطمئنان ولا شيء يتعلق بنتيجة التحقيق في سبب وقوع ذلك الحادث، الذي قيد، كغيره ضد مجهول!
وعليه فاننا نطالب وكيل وزارة الداخلية المساعد للخدمات المساندة، اللواء ثابت المهنا، والذي كان مديرا سابقا للمرور، بانشاء شعبة خاصة تحت اشرافه المباشر يكون دورها وضع المواصفات الفنية اللازمة لسيارات الدوريات، وبذل المستحيل في عدم شراء الأرخص لتعلق أرواح رجال الدورية بنوعيتهاِ وكذلك العناية بحالة تلك المركبات اثناء الخدمة ومحاسبة مستخدميها في حال تلفها من الداخل او الخارج عن طريق 'كشف التدقيق، او الشك ليست' الذي تجب تعبئته عند استلام او تسليم اي مركبةِ كما ان تلك اللجنة عليها واجب التأكد من وجود دورات تدريب مكثفة لقائدي مركبات المرور والدورياتِ والأهم من ذلك ضرورة وضع شروط قاسية لحصول الشرطي على حق قيادة مركبة عسكرية سريعة، حيث يعلم الجميع ان فرصة شروط حصول أي شخص عادي على اجازة قيادة اصعب بكثير من شروط حصول الشرطي عليها، والأسباب معروفة طبعا، وعليه يجب قلب هذه المعادلة فورا.

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top