اقتراح للداخلية

أشاد الكثيرون، ومن المقيمين بالذات، بالطريقة المتحضرة والمهذبة، التي تعامل ويتعامل بها رجال الشرطة معهم عند نقاط التفتيش.
كما لاحظ البعض منهم ان هوياتهم، التي كانت تؤخذ منهم، كان يدقق فيها من خلال اجهزة كمبيوتر محمولة lap top موجودة في سيارات الشرطة، وذلك للتأكد من عدم وجود أي ملاحظات عليهم، وأبدى البعض اعجابهم بتلك الطريقة.
لا تعرف الا القلة، ان وزارة الداخلية ترفض الاستعانة بمعلومات البطاقة المدنية، والمصممة بطريقة متقدمة وفعالة منذ اكثر من ربع قرن، بالطريقة الصحيحة والفعالة، كما سبق ان رفضت الوزارة، باصرار عجيب الاستفادة من ارقامها المميزة في ترميز وترقيم جوازات سفر المواطنين واجازات القيادة واقامات غير الكويتيين!.
تحتوي البطاقة المدنية على شريط اسود مدون عليه، بطريقة مشفرة barcode، كل بيانات البطاقة، بحيث يستطيع جهاز قارئ بحجم الهاتف النقال أو اكبر قليلا، قراءة تلك البيانات في اقل من ثانية بمجرد تمريرها من خلال ذلك الجهاز، وليقوم في الوقت نفسه بارسال تلك المعلومات لجهاز امن الداخلية للتأكد من الوضع الامني لصاحبها، وكل ذلك في ثوان اخرى.
ولا اعلم لماذا تقوم الوزارة، وهي المهووسة هذه الايام بموضوع الامن، بشراء هذا الجهاز ووضعه في خدمة دوريات الشرطة ونقاط التفتيش، بعد ايصاله بكمبيوتر الوزارة الامني، حيث يمكن عن طريقه معرفة السجل الامني لأي فرد وفي أي لحظة.
كما يمكن تطوير استخدام هذا الجهاز، بحيث يمكن رجال الامن من تتبع تحركات المشبوهين او المطلوبين للعدالة في أي لحظة يقوم فيها هؤلاء باستخدام بطاقاتهم المدنية في استئجار سيارة أو الدخول الى مبنى ذي طبيعة خاصة او غير ذلك من الاستعمالات المتكررة للبطاقة من قبل أي كان.
اننا لم نتردد في توزيع 600 مليون دولار كمنحة ولادخال الفرحة إلى قلوب البعض، ورسم البسمة على وجوههم، وقياسا على ذلك فاننا يجب ألا نتردد في انفاق 50 الف دولار على شراء تلك الاجهزة لكي تستمر، وتتسع ابتسامة المائتي دينار!
ان مسألة حماية أمن الوطن وارواح المواطنين والمقيمين من غدر قوى الارهاب والتخلف، امر لا يحتاج إلى شرح طويل!

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top