مؤتمر الإعجاز العلمي

'ِِ لن تقوم الساعة حتى تتحول جزيرة العرب إلى مروج وأنهارِِ'!!
(علي صادق: مشارك في بحث عن تاريخ الأرض في مؤتمر الاعجاز العلمي في القرآن والسنةِ)
سبق أن كتبت مرتين عن المؤتمر العالمي للاعجاز العلمي للقرآن والسنة خلال الايام الستة السابقة لعقده، وتوقعت تعليقا من هنا او اشارة تأييد او احتجاج من هناك، ولكن لا شيء، غير مقال مؤثر ويتيم لحسن العيسىِ ثم عقد المؤتمر اعماله ومرت أيامه وايضا لم يكتب احد عنهِ وتصورت وقتها انني كنت 'شاذا' عن مجتمعي فيما كتبتِ فإما أنني سابق لعصري وإما متخلف عنهِ عاد لي توازني الطبيعي بعد مقال احمد بشارة يوم الخميس الماضي!!
من المهم ان نعرف أولا ان المؤتمر الأخير هو الثامن من نوعه، وهذا يعني ان سبعة مؤتمرات مماثلة سبقتهِ وحيث ان شيئا مفيدا لم يتمخض عن المؤتمرات السابقة فمن المنطقي عدم توقع الكثير من المؤتمر الأخيرِ وهذا يعني ان الخمسة ملايين دولار التي صرفت على المؤتمر قد ذهبت هباء!
كما ان من المهم ان تعرف أن المؤتمرات السبعة الأخيرة كانت عن 'الاعجاز العلمي في القرآن'ِ ثم اضيفت السنة النبوية لهِ أين كان 'علماؤنا' من السنة النبوية خلال 1400 عام، ولماذا اكتشف الاعجاز فيها عام 2006 فقط؟
في كلمة افتتاح المؤتمر الأخير صرح وزير الأوقاف السيد عبدالله المعتوق بأن مائة 'عالم' متخصص في الطب وعلوم الأرض والفلك يشاركون بأبحاثهم في اعمال المؤتمر، ومن ضمنها 14 مكتشفا علميا موثقا بالمنهج العلمي الدقيق!! وهذا يعني ان البحوث الأخرى، وعددها 86 بحثا علميا، لا قيمة لها، فلماذا اذا قبلت! هل للأمر علاقة بارضاء اكبر عدد من 'العلماء'؟ وذكر الوزير ان هذه المكتشفات 'العلمية الدينية المستمدة من القرآن والسنة ستساهم في حل أصعب واعقد المشاكل التي تعاني منها البشرية وتهدد كيانها ووجودهاِ فالمختبرات العلمية الاسلامية، من خلال التجارب المخبرية والتطبيقية، توصلت لنتائج ايجابية ادت لشفاء جميع حالات مرضى الايدز التي عولجت بها بهدي من حديث نبوي.
كما أكد الوزير أن هناك نتائج اخرى توصل اليها الباحثون في مجال ايجاد العلاج الناجح لأمراض سرطان الرئة وداء الكبد وداء السكري الأول، الذي يصيب الاطفال، وغير ذلك من المكتشفات الطبية والعلمية الأخرى!
وبالتالي نقترح على وزارة الأوقاف بالتعاون مع معهد الكويت للتقدم العلمي والمركز العلمي واموال مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وجهود جامعة الكويت التكاتف لوضع اسس اقامة مركز طبي وعلمي يعنى بتطوير مكتشفات رجال الدين لدينا في شتى العلوم وبالذات الطبية منها، لكي نساهم في تقديم العلاج 'لأعقد واصعب المشاكل التي تعاني منها البشرية'!! كما قال وزير الاوقافِ اتمنى ان يكون 'علماء الامة' القدوة للبقية وطلب العلاج في هذا المركز الكويتي المسلم ونبذ طرق العلاج الاخرى من غربية وغيرها!!
ان ما يقترفه البعض في حق هذا الدين يعتبر امرا مسيئا للجميعِ ففي الوقت الذي يعلن فيه السيد وزير الاوقاف، بطريقة لا تقبل الشك، توصل العلماء المسلمين من رجال الدين الى نجاح علمي متميز لمرضى الايدز والكبد الوبائي، يقول 'مكتشف' طريقة علاج الكبد الوبائي بالحجامة بأنه 'يوصي' بإجراء الدراسات على مدى واسع على مرضى الكبد بالطريقة التي يقترحها والفرق بين القولين كبير!!
ملاحظة: من المؤسف، وبعد ضياع كل ذلك المال والوقت الثمين على ذلك المؤتمر، ان يقول ان اهم منجزات المؤتمر كانت في اختزال وقت حفل الافتتاح من 90 دقيقة الى 30 وذلك بعد الغاء عرض نموذج من اكتشاف علمي والغاء كلمة الوكيل وحذف قصيدة شعرية (!)
وحتى الآن لم تعرف ماهية ذلك الاكتشاف، ولم تعرف علاقة القصيدة الشعرية بالاعجاز العلمي، ولم يتأثر احد من عدم إلقاء الوكيل لكلمته!!

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top