سر العمالة البنغالية والدانمرك

اصدرت الداخلية قبل فترة قرارا بمنع العمالة البنغالية من دخول البلاد.
وقد كنت قبل فترة وراء الكشف، والقاء القبض على عصابة بنغالية متخصصة في سرقة اغطية فتحات مجاري الامطار في منطقة الري، وتبع ذلك القبض على عصابات اخرى في الرميثية والشويخ، وجميع من قبض عليهم كانوا من البنغال، كما حملت لنا الصحف قبل ايام نبأ القاء القبض على عصابة لصوص بنغال ايضا، تخصصوا في سرقة الانابيب النحاسية العائدة لوزارة الطاقة، وكأن الطاقة لا يكفيها ما تعانيه من مشاكل وفضائح، وسبق ذلك وتبعه القبض على مئات البنغاليين العاملين في مهنة المتاجرة بالجنس، كما امتدت السرقات لتشمل فوهات الحريق النحاسية واغطية الصرف الصحي العائدة لهيئة الصناعةِ مسلسل تجاوزات هؤلاء مستمر بشكل مثير ويدعو للقلق الحقيقي، بعد ان اصبح البنغاليون القاسم المشترك في كل جرائم النصب والاحتيال الصغيرة والجرائم الاخلاقية وغيرها التي ترتكب يوميا، بحيث اصبح البنغال خطرا على امن الدولة الداخلي وراحة سكانها واستقرارهم المعيشي.
ولكنِِِ!! من المعروف ان العامل البنغالي لا يستطيع العمل منفردا، فارتكاب كل هذا الكم من الجرائم يحتاج الى سند مادي ومعنوي ولوجيستي ايضا، فدخول البلاد يحتاج إلى كفالة مواطن، والخروج من المخفر يحتاج إلى كفالة مواطن، وتوفير الغطاء الامني وتمويل الاجرام يحتاج إلى مواطن، وتصدير المسروقات للخارج يحتاج إلى مواطن، والحصول على جاخور لاستخراج الكفالات عليه يحتاج إلى مواطنِِ فهل المواطن بالتالي شريك لهذا البنغالي في كل سرقاته واجرامه ومتاجرته في الرقيق الابيض؟ ليس بالضرورة بطريقة مباشرة، فالمسألة أعقد وأكثر خطورة واجراما من ذلك!!
نقول هذا على الرغم من ان البنغال كافة الذين ادينوا بارتكاب مختلف الجرائم لم يدن معهم اي مواطن!! وهذه معجزة تستحق الذكر في كتاب 'غينيس'!
*¹*¹*
لو عدنا إلى قوانين العمل والعمال لوجدنا ان وزارة الشؤون كانت، ولا تزال، تستثني اصحاب التخصصات 'النادرة جدا' من قراراتها الموسمية المتعلقة بمنع اصدار اي تصاريح عمل، ولو امعنا النظر في اصحاب هذه التخصصات لوجدنا بينهم الاستشاريين الكبار من المهندسين والقانونيين والطيارين وكبار الاطباء والجراحين، وِِ رعاة الغنم!! نعم رعاة الغنم حكمهم حكم القضاة، والاستشاريين والاطباء والمتخصصين!!، وعندما تسأل عن السبب يقال لك إنهم يساهمون في دعم الامن الغذائي للدولة من خلال رعي الابل والغنم و'ادارة' آلاف الجواخير التي 'منحتها' هيئة الزراعة للمواطنين كزرائب ماشية!
هذا في الظاهر، ولكن الواقع يقول إن 10 في المائة من هؤلاء فقط يعملون في مهنة الرعي وادارة الجواخير، اما البقية فيتم رميهم في الشارع من قبل 'المواطنين الشرفاء' الذين سبق ان احضروهم الى البلاد مقابل مبلغ 600 دينار على كل اقامة! فكيف يعيش هؤلاء والقوانين لا تسمح لهم بالعمل لدى كفيل آخر؟ السرقة والقوادة والاجرام هي الحل السهل! وبالتالي يكون المواطن العظيم الذي جلبهم هو الذي دفعهم دفعا لارتكاب تلك الجرائم! ولكن من سهل لهذا المواطن الحصول على الزريبة وتأجيرها للغير لكي تستغل لسكن عمال وورش واصلاح آليات ومخازن مواد بناء وغير ذلك؟ اليس، في جزء كبير منه، النائب المشرع في البرلمان الكويتي التعيس، الباحث عن صوت انتخابي يتيح الفرصة له ليصبح وزيرا او مليونيرا!!
ولكن ألم يقف البعض من هؤلاء النواب، من اصحاب الذمم الواسعة، الذين كانوا، بطريقة غير مباشرة، او بغير ذلك، وراء انتشار الرذيلة والجريمة في البلاد، قبل ايام تحت قبة البرلمان، وفي مهرجانات شعبية عارمة لكي يشتموا الغرب واهله وعرضه ويطالبوا الحكومة بقطع العلاقات مع الدانمرك؟ جميل ألا نرضى بأن يهين احد رموزنا الدينية، ولكن ماذا عن كرامة الوطن وأمنه وسلامته؟

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top