أمن المطار

صرح مدير إدارة حماية المطار بالوكالة، العقيد اياد الحداد (القبس 8 يناير) بأن مطار الكويت لم يشهد اي اختراقات امنية منذ عام 1984!
هذا كلام غير صحيح، ولا يعتمد على أي منطق، فكيف عرف العقيد الحداد هذا الأمر؟ هل يعلم الغيب؟ إنه يفترض هنا أن كل من نجح في اختراق أمن المطار قام بإبلاغ السلطات بذلك، لكي تقوم بذكره في إحصائياتها السنوية، وطالما أن لا أحد قام بإبلاغه أو من سبقه بنجاحه في الخروج من الكويت منذ 23 عاما وحتى اليوم، فإن هذا يعني، بمنطق العقيد الحداد، أن المطار آمن وغير قابل للاختراق.
لقد قمت شخصيا قبل 3 سنوات، وقبل وضع بوابات الجوازات الإلكترونية الأخيرة، وفي محاولة لكي أثبت لضابط أمن كبير في المطار أن أمنه قابل للاختراق، بتجاوز حاجز الخروج من دون ختم جواز السفر!!
فإذا كنت أنا الإنسان العادي وغير المحترف قادرا على ذلك فما الذي بإمكان عتاة المجرمين فعله إذا؟!
لقد نجح بعض المطلوبين الخطرين في الهروب من المطار، كما نجح البعض الآخر في دخول البلاد، وصحف السنوات الماضية تضمنت الكثير من تفاصيل تلك الأحداث.
ما نود قوله هنا إن الإجراءات الأمنية الأخيرة التي تم اتباعها أخيرا وما قامت السلطات الأمنية والجمركية باستخدامه من تقنيات حديثة لضبط أمن المطار، جيدة وفعالة إلى حد كبير، ولكن هذه الأجهزة كافة سوف تكون غير ذات فاعلية إن لم تتم صيانتها بطريقة سليمة. فالداخل والخارج من حواجز المطار يلاحظ ان عددا متزايدا من بوابات حواجز الجوازات الإلكترونية قد توقفت عن العمل إما بسبب سوء المصنعية أو انعدام الصيانة، أو كليهما، وهو الأكثر رجحانا!!
نتمنى على مسؤولي المطار تولية موضوع الصيانة، وخاصة الأجهزة الحديثة، أهمية أكبر. كما بان حمامات المطار، وخاصة في صالات الوصول، لا تزال في حالة يرثى لها وتحتاج إلى عناية كذلك.
* * *
ملاحظة:
في خضم الهستيريا التي نعيشها منذ 30 عاما أو يزيد والساعية لقلب كل شيء في حياتنا إلى إسلامي، وكأن لا شيء في هذه الدنيا يستحق أن يكون غير ذلك، صرح النائب فيصل المسلم بأنه ومجموعة من النواب أدخلوا مادة على قانون تأسيس شركة الاتصالات الثالثة تؤكد على أنها ستعمل حسب 'الشريعة الإسلامية'!!

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top