عالم وعالم

تقول الكاتبة السعودية وجيهة الحويدر: عندما تكتظ المقاهي والمطاعم بالشباب والشابات.. وتشكو المكتبات من الغياب.. فأنت في دولة عربية.. وعندما يسمى رجال الدين بالعلماء فلا تستغرب فأنت.. في دولة عربية.
***
يستغرب الكثيرون، وغير المستغربين اكثر بكثير، اصرار وسائل اعلامنا على اطلاق صفة 'عالم' على الرجل المتفرغ للامور الدينية من إمامة وزواج وتدريس وافتاء وغير ذلك من الشؤون الدينية والتسمية، كما هو معروف، لم تأت من فراغ، وربمات كان غير المسلمين يطلقونها على رجال دينهم ايضا، ولكن كان ذلك في سالف العصر والاوان، وقد تغيرت الحال الآن، واصبح حامل صفة 'العالم' ذكرا كان ام انثى، يعني شيئا آخر لا علاقة له بالروحانيات!
وحتى لو قبلنا بإطلاق صفة العالم على الشخص الذي يكسب عيشه من العمل في الشؤون الدينية، فيجب ان نحفظ للقب ما يستحقه من تبجيل بحيث لا يطلق على اي كان لمجرد انه ارخى لحية ولبس جبة ووضع عمامة.
ومن جانب آخر ترى ان جنوحنا، واصرارنا، على اطلاق صفة عالم على المتفرغ للعمل في الامور الدينية ربما يعود في جزء منه الى ندرة العلماء الحقيقيين في مجتمعاتنا في مجالات الفيزياء والكهرباء والطب النووي والكيمياء والفضاء والدواء ومكافحة الاوبئة والتلوث وعلوم الطاقة والبحار والانهار من جهة، ولانتشار الامية والجهل الثقافي بيننا من جهة اخرى!
وبالتالي من الطريف، او المبكي، تخيل الاستقبال الذي يمكن ان يلقاه احمد زويل او فاروق الباز، لو فكر احدهما في زيارة الكويت في اليوم نفسه لزيارة عمرو خالد مثلا للكويت.

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top