ليلى وفتاة القطيف

ارتبط شاب من المنطقة الشرقية بالسعودية بعلاقة ما بفتاة من المنطقة نفسها، بعد ان يئس الشاب من النيل من الفتاة، وهذا ما اشيع عن الموضوع، قام باستدراجها إلى مكان ما، وقام وعدد من رفاقه بالاعتداء عليها جنسيا.
بقيت الحادثة طي الكتمان لفترة أشهر وانكشفت بطريق الصدفة أخيرا وتم تقديم المعتدين والضحية للمحكمة الدينية التي حكمت على الشبان بالسجن لخمس سنوات وبالجلد، وحكم على الفتاة بحكم مماثل لقبولها بأن تستدرج!!.
نالت الحادثة اهتماما واسعا من جهات عدة، ونال الحكم بحق الفتاة، المعتدى عليها، انتقاد الكثيرين، خاصة بسبب مذهب الفتاة وللجانب الطائفي من الموضوع، ولكن سرعان ما خفتت الضجة حولها بعد فترة قصيرة لأسباب كثيرة!
وقد قام العاهل السعودي يوم أمس باصدار عفو عن الفتاة مع حرصه على تأكيد صحة الحكم.
ومن الجانب الآخر من الخليج أوردت اذاعة bbc الرصينة قصة 'ليلى' التي بينت كم نحن في الشرق، وعلى جانبي الخليج بالذات، هم!!
ليلى فتاة ايرانية من مدينة 'أرك' التي تبعد اربع ساعات بالسيارة الى الجنوب من طهران العاصمة. عندما كانت في التاسعة قامت امها باستغلالها في الدعارة، وكان جسدها، ليس فقط مصدر الرزق الوحيد لعائلة مكونة من خمسة أشخاص، بل وطريق الحصول على المخدرات لكبارها.
تزوجت ليلى عندما بلغت الخامسة عشرة، وقام زوجها باستغلالها جنسيا بعد شهرين من اقترانه بها. قبضت الشرطة على الزوج وزوجته وزبائنهما بالجرم المشهود وقدما للمحاكمة. حكمت المحاكم الدينية على الزوج بالسجن 5 سنوات لقيامه باستغلال بيته مكانا للممارسة الرذيلة.
اثناء نظر القضية قام اخوة ليلى باغتصابها، وعلمت السلطات بالأمر فقدمتهم وليلى للمحكمة التي حكمت على المعتدين بعدة جلدات وحكمت على المعتدى عليها بتهمة اقتراف جريمة 'سفاح القربي'، والتي تعني ممارسة الجنس مع المحارم، والتي يستحق مقترفها عقوبة الموت شنقا!!
تطوعت المحامية الايرانية الشهيرة شذى صدر، والمدافعة الصلبة عن حقوق الانسان، للدفاع عن ليلى وأقنعت اخوتها بسحب اعترافاتهم، ورفعت القضية إلى محكمة الاستئناف وكسبت البراءة إلى موكلتها المسكينة بعد طول عذاب وانتظار ومعاناة.
لو اضفنا إلى الحادثتين اعلاه ما جرى ويجري، من اعتداءات جنسية، في مدارس المنطقة، وفي اكثر معاقل الجمعيات الدينية تشددا واكثرها التزاما بقواعد وسنن الصحوة الدينية لتبين لنا ان التشدد والتطرف لا يمكن ان ينتج عنهما سوى الكبت والحرمان، وهذان هما الدافعان الرئيسيان لارتكاب الشاذ والخطير من الجرائم الجنسية، وسجلات المخافر وقضايا المحاكم ومحاضر الجمعيات النسائية المعنية بمساعدة الفتيات المعتدى عليهن من اقرب اقربائهن خير شاهد ودليل.
وبالتالي يمكن القول ان المؤتمر الذي دعا النائب وليد الطبطبائي وجماعته لعقده لمعالجة، او محاربة 'الظواهر السلبية' لن ينتج عنه سوى المزيد من التطرف والتشدد.. والانحراف بالتالي!
لمزيد من التفاصيل والصور وبقية المستندات عن قصة ليلى يمكن الرجوع للموقع التالي:
http://news.bbc.co.uk/2/hi/programmes/crossing_continents/7107379.stm
***
ملاحظة: حسب تقارير الامم المتحدة فان ثلاثة ارباع انتاج العالم من مخدر الافيون يستهلك في 'جمهورية إيران الإسلامية' التي تسيطر عليها مجموعة من الفقهاء. وقد اعترفت السلطات هناك بخطورة المشكلة التي بلغت درجة الكارثة.
كما يتسامح قانون العقوبات الايراني مع الاب الذي يقوم مثلا بقتل ابنته. حيث ان حكم السجن بحقه لن يزيد على سنتين في غالب الاحيان.
هذا ما ورد على لسان المحامية شذى صدر، والمجال مفتوح لأي تعليق.

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top