الخيط المشترك في موت علمائنا

أرسل لي صديق المعلومات الخطيرة التالية التي قام بتجميعها، وطلب مني الرد على ما تضمنته من اتهامات بمقال:
1ـ «يحيى المشد»، مصري من مواليد 1932، تخصص كهرباء، درس هندسة المفاعلات النووية في روسيا، سافر للنرويج عام 1963. نشر خمسين بحثا علميا، كان موضوع معظمها تصميم المفاعلات النووية. (ولكن صديقنا لم يخبرنا بما حدث لتلك الأبحاث العلمية!)، ويقول إن المشد عمل مع نظام صدام حسين في 1975، ولكنه وجد مهشم الرأس في فندق بباريس في يونيو 1980، وقيدت الجريمة ضد مجهول.
2ـ «سميرة موسى»، مصرية، وتلميذة العالم «مصطفى مشرفة»، ومتخصصة في الذرة، كانت تعتقد بإمكان انتاج القنبلة الذرية بتكاليف رخيصة. ماتت في حادث سير غامض في كاليفورنيا، ولم تحدد سنة الوفاة.
3ـ «سمير نجيب»، مصري متخصص في الذرة وأظهر نبوغا في مجاله، ذهب إلى أميركا وبرز في الكثير من الأبحاث، طُلب منه البقاء هناك، ولكنه اصر على العودة إلى وطنه. وفي ديترويت، وبينما كان يقود سيارته، اكتشف ان سيارة نقل تتعقبه، فحاول تفاديها ولكنها اصطدمت به، ومات في الحادث الذي قيد ضد مجهول. لم يرد في الخبر اي تواريخ، ولا الكيفية التي عرف فيها كاتب الخبر ان العالم المصري اكتشف ان سيارة نقل تتعقبه.
4ـ «نبيل القليني»، متخصص في علوم الذرة، انتدب لتشيكوسلوفاكيا عام 1975 وبرز هناك ثم اختفى من يومها.
5ـ «نبيل أحمد فليفل»، عالم ذرة من أصل فلسطيني ومن ابناء المخيمات، رفض جميع العروض للعمل في الخارج، لأنه كان يشعر بانه كان يخدم وطنه، ثم عثر على جثته في عام 1982.
6ـ «مصطفى مشرفة»، تلميذ ألبرت اينشتاين وأحد مساعديه في الوصول إلى نظرية النسبية، عثر عليه مسموما عام 1950.
7ـ «جمال حمدان»، مدرس جغرافيا جامعي مصري، ألف كتاب أثبت فيه ان اليهود الحاليين ليسوا أحفاد اليهود الذين خرجوا من فلسطين، مات في حادث غامض عام 1993. (كتب غيره أخطرمن ذلك، ولم يتم اغتيالهم).
8ـ «سلوى حبيب»، مصرية ومؤلفة كتاب «التغلغل الصهيوني في أفريقيا»، ماتت مذبوحة! لم يتضمن الخبر عنها أية تواريخ.
9ـ «سعيد سيد بدير»، ابن الممثل سيد بدير، ضابط وأجرى أبحاثاً عن الأقمار الصناعية، بعد ان حصل على الدكتوراه من ألمانيا الغربية، عرضت عليه الجنسية فرفض، عاد لمصر ليموت في حادث غامض، وهنا أيضا لم ترد أية تواريخ محددة.
10ـ «رمال حسن رمال»، فرنسي من أصل لبناني، ومع هذا لم يكن ذلك كافيا لوقايته من الموت، حيث توفي في ظروف مريبة. كما مات في عام 1935، وفي ظروف مماثلة، مواطنه الآخر «حسن كامل الصباح»، الملقب بأديسون العرب.
11ـ «سامية ميمني»، سعودية، دكتورة نجحت في جراحات المخ والأعصاب، ويقال ان الجنسية الأميركية ومبلغ 5 ملايين دولار عرضا عليها مقابل التنازل عن «اختراعاتها»!! ولكنها رفضت، وجدت مقتولة بعدها، من دون تحديد سنة الوفاة أو أي تواريخ أخرى.
ويتساءل المرسل أخيرا، عما اذا كان هناك ما هو غريب ومريب في كل هذه الاحداث، أو ان هناك خيطا يربط بينها جميعا!!
لا شك ان هناك شيئا ما غريبا حقا في كل ذلك، ولكنه كامن في عقولنا التي استمرأت التمرغ بنظرية المؤامرة، وكأن العالم أجمع، ومنذ 1935 لا هم له غير قتل علمائنا وتكميم أفواه مدرسي الجغرافيا لدينا وقتل طبيبات اعصابنا التي اتلفتها مثل هذه الرسائل.
كيف يمكن ان نصدق أن عالم ذرة فلسطينيا يرفض الجنسية والعمل في الخارج لرغبته في أن يكون في خدمة وطنه، ووطنه محتل منذ 60 عاما؟ وأين سيخدمها والدول العربية جميعها تفتقر إلى مختبرات تطوير نبات الذرة، دع عنك الذرّة!!
الرد طويل وسنكتفي بهذا المقال.

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top