أحبة الحكومة
رد النائب والوزير السابق أحمد باقر، الذي يمثل السلف السياسي، على ما جاء في مقابلة القبس مع النائب السابق مبارك الدويله، الذي يمثل الإخوان المسلمين في الكويت، حيث قال إن ما ادعاه الدويله من أن باقر «قضبهم الباب»، أي طردهم من الوزارة، عندما تولى حقيبة الأوقاف كلام غير دقيق. ووصف الذين يتحدث عنهم الدويله بأنهم «إخوان الكويت، أو الحركة أو جماعة مبارك، أيا كانت تسميتهم»، وقوله هذا يتضمن سخرية مريرة من حزب الأول. واستطرد باقر قائلاً إن كلام مبارك فيه انحراف شديد عن الحقيقة! وان الإخوان كانوا في الوزارة، أثناء توليه قيادتها، كوكلاء مساعدين، وأحدهم أصبح وكيلاً (وسيأتي ذكره في نهاية المقال) كما كان هناك مديرون، وأبرزهم مدير الدراسات، الذي يحتل منصباً مهماً في «حركة مبارك»! وغيرهم ممن استمروا في الوزارة ولم يتم إبعادهم، كوكلاء ومديرين ومراقبين، ولم «يقضبهم الباب»!
وسخر باقر من ادعاء الدويله بأن الإخوان المسلمين لا «يمتلكون» حتى «فراش» في الوزارة، وقال إن هذا أيضا مجاف للحقيقة تماما.
يتبين من هذا الكلام.. التالي:
أولاً: ان كل ادعاءات مبارك الدويله بأن حركته وجمعيته في الكويت لا تنتميان للإخوان المسلمين غير صحيحة، فهو لا يترك مناسبة من دون ان يقوم بالدفاع عن مصالح الإخوان في الكويت.
ثانيا: واضحة جدا مسؤولية الحكومة، وعلمها وحتى مباركتها لقيام حزب سياسي بالاستيلاء على كل مقدرات، وميزانيات، وزارة ما، وتحكمه في كل شؤونها.
ثالثا: كما انه واضح أيضا أن «عاداتنا وتقاليدنا الدينية» تتطلب من كل وزير أن «يقضب الباب» كل المنتمين للحزب الديني الآخر، المنافس له، واستبدالهم بـ«أعوانهم»، حتى لو كانوا غير مؤهلين ولا أكفاء.
رابعا: تبيّن من الصراع الدائر أن موضوع الخلاف بين السلف والإخوان، ومن لف لفهم، ليس عقائديا أو سياسيا، فالجانبان خاويان تماما من كل ما له علاقة بالفكر وكيفية إدارة الدولة. كما لا علاقة لصراعهم بصحة تفسيراتهم الدينية، بل الصراع ينحصر في من يتولى أعلى المناصب الحكومية ويتحكم في ميزانيات الوزارات، ويدير لجانا فيها ربما تنفيع. وبالتالي من الأفضل أن يكون الجميع في الوزارة من نفس الحزب لتكتمل التغطية، ولتذهب الكفاءات إلى الجحيم.
خامسا: لا شك أن استبدال وكيل أو مساعد له أو مدير إدارة ليس بالأمر الهين، ويأخذ الكثير من وقت وجهد الوزير، هذا بخلاف ضرورة موافقة رئيس الوزراء على اي تغيير «عقائدي». وبالتالي يأخذ كل ذلك الكثير من جهد ووقت الوزير، ويشغله عن القيام بأمور أكثر أهمية.
وفي السياق نفسه، ورد على الصفحة الأولى من «السياسة» خبر تعلق بشكوى تقدم بها عبدالله المعتوق، رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية، إلى النيابة العامة بحق وكيل وزارة الأوقاف السابق عادل الفلاح، الأب الروحي السابق للجان الوسطية وتوابعها، على خلفية اتهامات وجهت اليه بتبديد المال الخيري للجمعية الخيرية، لمصالحه الشخصية، وكيف أن الفلاح قام ببيع عقار يعود للهيئة الخيرية في أذربيجان، لحسابه، في مخالفة واضحة للقانون!
وان صح ذلك الخبر فاننا نترك التعليق لكم، ونتمنى أن تجيبوني: من يسيء إلى الإسلام والمسلمين، أنا أم هؤلاء؟
زوار الموقع
الارشيف

Back to Top