الإعلان العجيب الغريب

تعتبر صحيفة نيويورك تايمز اليومية الصحيفة الأكثر أهمية وتأثيرا في مراكز اتخاذ القرار في أميركا، والعالم بالتالي. ولم تتوقف يوما عن الصدور منذ سبتمبر 1851، وأهلتها تقاريرها ونجاحاتها للفوز بأكثر من 150 جائزة صحافية وادبية مرموقة. ويزور موقعها شهريا عشرات الملايين. وتمتلك اسرة سالبرغر الصحيفة وتديرها منذ 120 عاما.

ولأهميتها وانتشارها اختارت الحكومة الكويتية نشر إعلانها التالي فيها:

مطلوب للعمل في وظيفة حكومية مرموقة من تتوافر فيه المواصفات التالية:

مؤهل دراسي معترف به، ويفضل أن يكون طبيبا نفسيا.

صبور على العمل، أحيانا لعشرين ساعة في اليوم.

على استعداد لزيارة مكاتب كبار المسؤولين، وخاصة وزير الصحة، والسلام عليه في حله وترحاله، والتواجد في الوقت نفسه في مكتبه.

قبول مبدأ زيارة المتنفذين، من غير المسؤولين، في دواوينهم، والسلام عليهم، وان يكون في الوقت نفسه في وظيفته.

أن تكون لديه القدرة على الرد على خمس مكالمات هاتفية في وقت واحد، وان يردد طوال الوقت: حاضر عمي. ما يصير خاطرك إلا طيب، ويكرر: اعتمد، و: اعتبر الموضوع منتهي، سيدي.

ألا ينام الليل وهاتفه مغلق. ان يعمل في المساء في أشهر الصيف

أن يكون حليما لا يعرف الغضب، وصبورا لا يعرف رفض أي طلب.

أن يكون متسامحا مع نواب المجلس والوزراء ولا يرفض طلباتهم.

ان يتحلى بالمرونة بحيث يوافق على كل طلبات الكبار.

وأن يتحلى بنفس المرونة بحيث لا يرفض طلبات من هم أدنى منهم.

أن تكون لديه قدرة إرضاء الجميع، وتلبية أوامرهم.

أن يكون ساحرا بحيث يضع عشرة أشخاص في مكان خمسة.

أن يكون خلاقا بحيث يصرف دينارا ويحصل على عشرة.

أن يتصرف، عندما لا يجد مخرجا للتصرف.

أن يتحلى بالصبر عندما لا يكون للصبر مكان.

أن يكون أمينا، ولا يحاول استغلال منصبه، فهو تحت المراقبة الدائمة.

أن يعرف أن وظيفته «خلقت» ليس لتقديم خدمة طبية او اجتماعية، بل لترضية الكبار وتلبية طلباتهم في كسب الولاء.

أن يعرف جيدا، ويتصرف على أساس أنه «وضع» في منصبه لتقديم خدمة لمن اتصل وطلب، وليس لصاحب الحاجة الذي قد يموت، وهو ينتظر من غير واسطة.

أن يعرف أن الجميع في الكويت «سوبر ديلوكس»، سواء كانوا مسؤولين كبارا او متنفذين صغارا، أو حتى نوابا مرتشين أو وزراء خربين!

الراتب حسب الكادر الوظيفي، دون اي مزايا إضافية.

الوظيفة: رئيس مكتب العلاج في الخارج.

 

 

أحمد الصراف

الارشيف

Back to Top