أخبار السفر جواً

اكتشفت أخيرا أنني مررت في السنوات الثلاث الأخيرة فقط بـ200 مطار تقريبا، وهذا دفعني للبحث في بعض أخبار السفر جوا، فتبين لي أن السفر جوا ليس فقط الأكثر راحة، بل والأكثر استخداما وأمانا وبـ180 مرة من السفر بالسيارة. فهناك يوميا ما يزيد على 100 ألف رحلة جوية منتظمة، وأضعاف ذلك من الرحلات الخاصة التي تنقل مئات الملايين. ينصح خبراء السفر بعدم إطالة الجلوس في مقعد الطائرة، أو على الأقل تحريك القدمين بطريقة محددة، أثناء الجلوس الطويل. كما ينصحون بشرب الماء باستمرار، ولكن إن كانت معبأة، فمياه حمامات الطائرة لا تصلح حتى لتنظيف الأسنان، أو المضمضة. وبالرغم من أن تعليمات الطيران تتطلب من المسافرين، عند انخفاض الضغط، وضع أقنعة الأوكسجين قبل مساعدة الغير في ارتدائها، وخاصة الأطفال، إلا أن قلة من الأمهات تؤمن بأن عليهن البدء بأنفسهن، وهذا يشكل خطرا عليهن وعلى أحبتهن. فعندما تتدلى أقنعة الأوكسجين هناك 20 ثانية فقط لوضع القناع قبل مساعدة من معنا، وحتى لو غاب الطفل عن الوعي لثوان بسبب نقص الأوكسجين، فإن هذا لن يؤثر فيه، علما أن هذه الفترة كافية للطيار ليهبط لمستوى أدنى، بحيث يصبح بإمكان الركاب التنفس بصورة طبيعية. وزيادة في الأمان من الأفضل وضع أقفال صغيرة على حقائب اليد، وخاصة في الرحلات الطويلة التي عادة ما يضطر المسافر فيها للنوم. كما أن من الأمور الطريفة أن لا أحد فكر يوما، حسب علمي، بإعطاء المضيف أو المضيفة إكرامية أو بقشيشاً، وسأحاول ذلك في رحلتي القادمة لأعرف ردة الفعل!

ومن إجراءات السلامة في أي طائرة أن كابتن الطائرة ومساعده لا يتناولان الطعام من المصدر نفسه، بل يحرصان على أن يكون من شركتين مختلفتين، خوفا من التسمم. أما التحذير من استخدام الهواتف النقالة، أثناء الإقلاع والهبوط، فلا تأثير له في اجهزة الطائرة، وقريبا ستقوم شركات طيران برفع هذا الحظر. وأساس التحذير يعود إلى أن الطيار لا يرغب في التقاط مئات إشارات استخدام الهواتف النقالة على جهازه، اثناء انشغاله بالإقلاع أو الهبوط. كما أن مجرد تخيّل قيام 100 مسافر أو أكثر، في اللحظة نفسها، بتشغيل هواتفهم أمر مثير للإزعاج.

كما تبين لي، أن الملصقات التي تضعها شركات الطيران على الحقائب، والمتعلقة بضرورة العناية بحملها بسبب قابليتها للكسر أو التلف، أو تلك التي تطالب عمال المطار بإعطاء الحقيبة الأولوية في الوصول لا معنى لها أبدا! فالحقائب تصل غالبا، وهي «مرضرضة» ومن دون أي ترتيب محدد.

كما أن سبب وجود «طفايات» في حمامات الطائرات، بالرغم من أن التدخين ممنوع، يعود إلى أنه حتى لو خالف أحد التعليمات، ودخّن، فيجب توفير طفاية لكي يضع بها عقب سيجارته، بدلا من رميها في الزبالة.

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top