اختبار الزرافة

 كتبنا قبل فترة مقالاً عن التفكير الإبداعي، أو التفكير خارج الصندوق، وكيف أن البعض يرى الأمور من زاوية غير عادية تختلف عن نظرة الغالبية، وهؤلاء عادة ما يمتازون بذكاء خاص. ومن اختبارات التفكير خارج الصندوق «اختبار الزرافة»، والذي يحتوي على أربعة أسئلة مترابطة، مطلوب الإجابة عنها بالتسلسل نفسه، دون ترك أي منها:

السؤال الأول: كيف تضع زرافة داخل البراد؟

مطلوب هنا عدم الاستعجال في الجواب، فالأمر يتطلب أن نضع طريقة تفكيرنا التقليدي جانباً، وأن نفكر بطريقة مختلفة، فطبقاً لتقرير «استشارات أندرسون العالمية anderson consulting worldwide»، فإن أطفالاً في عمر مبكر جداً عرفوا الإجابة عن بعض الأسئلة، بينما فشل %90 من كبار الإداريين في الإجابة عن أي منها. وعندما نقرأ الجواب سنعرف لماذا نجح الطفل وفشل الإداري الكبير. الجواب هو أن نفتح باب البراد أولاً ووضع الزرافة بداخله! عجزنا، كبالغين عن أن نكون كأطفال ولا نقارن بين حجم البراد وحجم الزرافة هو لا شك مشكلة! وهذا السؤال يختبر ميلك، أو قدراتك على وضع حلول بسيطة لقضايا كثيرة التعقيد. السؤال الثاني: كيف نضع الفيل داخل البراد؟

المسألة هنا قد تبدو بسيطة في تلقائيتها، ولكن يجب عدم الاستعجال والتفكير ملياً، فالجواب ليس في فتح باب البراد ووضع الفيل بداخله، بل أن نخرج الزرافة أولاً ومن ثم ندخل الفيل! وهنا الاختبار يتعلق بقدراتك على التصرف طبقاً لمعطيات سابقة!

السؤال الثالث: قام الأسد ملك الغابة بدعوة جميع الحيوانات إلى اجتماع مهم، وحضر الجميع، ولم يتخلف إلا حيوان واحد، فما هو؟

الجواب، وما زالت التجربة سائرة في السياق نفسه، وتتطلب عقلية بسيطة وخلّاقة في الوقت نفسه، فمن غاب عن الاجتماع هو الفيل، الذي وضعته لتوك داخل البراد! وهذا السؤال يختبر قدراتك على التذكر.

والآن، لو فشلت، كما حدث معي، في الإجابة عن أي من الأسئلة الثلاثة أعلاه، ففرصتك تكمن في الإجابة عن السؤال الرابع، لمعرفة حقيقة قدراتك.

السؤال الرابع: هناك نهر عليك عبوره، ولكن تمساحاً شرساً يعيش فيه، ولا يوجد قارب لتستعين به في عبور النهر، فما العمل؟

الجواب: القفز في الماء والسباحة بكل ثقة للضفة الأخرى، فالحيوانات جميعها مجتمعة عند الأسد، ومن بينها التمساح!

والسؤال هنا يختبر قدراتك على التعلم من سابق أخطائك!

الارشيف

Back to Top