البغدادي والطبطبائي

حالت ظروف "فنية" دون قبولي لدعوة المشاركة في التعقيب علي المقابلة – المناظرة القيمة التي اجراها الاستاذ عماد الدين اديب علي "اوربت" مؤخرا مع الاستاذ احمد البغدادي والسيد النائب وليد الطبطبائي . واعتقادا مني بشبه اهمية ما كنت ساقوله من مداخلة ما كنت اود طرحه من اسئلة فانني ساكتفي هنا بالنشر الكتابي بدلا من النشر الشفهي , املا في ان يساهم ذلك في اضافة لبنة او اكثر لحائط تلك المناقشة , ان جاز التعبير .
من المتفق عليه بحكم كل ما نراه من ظواهر واضحة لا يمكن لعاقل او محايد انكارها ان العالم الاسلامي والعربي منه بالذات , يرفل في نعيم لا يحسد عليه من تخلف وجهل يشمل غالبية ان لم يكن كل مناحي وانشطة الحياة فيها وليس بمقدور دولة اسلامية واحدة امتدادا من ارخبيل الجزر الاندونيسية وحتي سواحل المغرب الاطلسية الادعاء بخلاف ذلك !!!
وما يجعل الامور اكثر مدعاة للحيرة , والحزن ايضا وجود ظاهرة تخلف غالبية الاقليات الاسلامية في غالبية الدول غير الاسلامية مع تقدم ثقافي علي الاقل "لغالبية" الاقليات غير الاسلامية في غالبية الدول الاسلامية .
فاذا امنا بهذين الامرين , والسؤال هنا موجه الي السيد النائب وليد الطبطبائي واذا امنا كذلك بان نموذج الدولة الاسلامية الذي تدعو وتروج له كافة الحركات الاسلامية من متطرفة ومتعدلة غير مطبق في اي دولة اسلامية فهل بمقدور ما يطلق عليه "الدولة الدينية" المحكومة بالشرع حسب ما يدعو له اهل السلف والاخوان المسلمون او اية جماعة دينية اخري , اخراج الدول الاسلامية مما هي فيه من تخلف وجهل ؟ وهل لدي الحكومة السلفية  ان اتيحت لها فرصة الحكم , وبكل ما لديها من ارث يصب في اتجاه الانغلاق والتخلف الوصفة السحرية التي ستمكننا من اللحاق بامم الارض الاخري في المجالات العلمية والصناعية والمالية والاقتصادية والزراعية وغيرها , دون ان تتعرض "عاداتنا وتقاليدنا" للخدش والتغيير وهي امور يستحيل تجنبها ؟؟
لا نريد هنا نجيب عن السيد النائب , ولكن كان من المتوقع ان يكون جوابه اما بالايجاب وهذا ما كان بليون مسلم في العالم في منتهي اللهفة والشوق لسماعه بعد ان طال انتظارنا لتلك الوصفة السحرية !!! او يكون الجواب بالنفي او "عدم الاختصاص" وكانت تلك ستضاف للنقاط الكثيرة التي سجلت لصالح الزميل د. البغدادي في تلك المحاورة والتي بدا واضحا انها كانت من جانب واحد فقط !!!
وكانت مداخلتنا الثانية علي ذلك الحوار الذي دار بين السيدين البغدادي والطبطبائي ما ذكره السيد النائب بالحرف الواحد ان الجماعات او التيارات الليبرالية او العلمانية "هلامية ومحدودة" ولا وجود لها في الشارع الكويتي
وان نتائج الانتخابات تضعهم دائما في الصفوف الخلفية !!!
فاذا كان هذا هو ما يعتقده السيد النائب فما هو سر ومبرر كل هذا الهجوم الشرس علي اصحاب تيار هلامي ولا وجود له في الشارع الكويتي ؟؟
وماذا سيكون رد فعله وجماعته لو كانت الامور خلاف ذلك ؟

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top