قصة خط محلي

اشتراني صاحبي بمبلغ 140 دينار من الحكومة ليتمكن عن طريقي القيام باتصلاته المحلية والدولية بعد ايصالي بالبدالة تبين له انني غير صالح "للاستعمال" الخارجي وان عليه بالتالي مراجعة مقسم الجليب لتعديل الوضع .
وبما ان صاحبي رجل دقيق وحذر ولا ينبع هذا الامر من طبيعته بل من العدد غير العادي للمرات التي لدغ فيها من جحر الحكومة فقد قام بالاتصال "بسيادة" رئيس المقسم "خدمات" المشتركين في مقسم جليب الشيوخ ليستفسر منه عن الاجراءات والمستندات المطلوبة لتحويل خط هاتف عادي الي اداة لاجراء مكالمات دولية !! ولا يتطلب الامر غير تعبئة نموذج بالطلب ودفع رسم 15 دينار وسينتهي كل شيء في دقائق !!!!
لم يصدق مالكي ان الامر بتلك البساطة وبناء علي هذا الشك قام بتكليف مندوب الشركة تحري الامر , وبعد "نطنطة" من شخص لاخر طلب من المندوب المراجعة في اليوم التالي .
ذهب صاحبي بنفسه الي المقسم في اليوم التالي فقام اول موظف قابله بتحويله الي موظف الاستقبال , تبين له هناك ان نماذج طلبات الخدمة المطلوب تعبئتها قبل المباشرة باجراء عملية التحويل فقد نفدت اليوم السابق !! وكان هناك العشرات بانتظار ذلك النموذج السخيف !!!
بعد انتظار دام 18 دقيقة بالتمام والكمال احضر الفراش النماذج وقام موظف الاستقبال بتعبئتها ببطء مميت وتحويلها الي الكمبيوتر لاستخراج براءة الذمة .
تمت اعادتي مرة اخري الي موظف الاستقبال وذلك لطلب الملف الاصلي بعد 15 دقيقة احضر الفراش الملف من الارشيف . وتمت تعبئة الخدمة المطلوبة علي نموذج اخر وبحجم اكبر وحولت لموظفة اخري لكتابة المعلومات في سجل كبير وقامت بعد ذلك بتحويلي بدورها الي الطباعة لتعبئة المعلومات نفسها علي نوذج ثالث !!! وانتهت الطباعة بعد سبع دقائق وبعد مشقة وباستعمال اصبع السبابة فقط !!!
بعدها حول الطلب للحاجز مرة اخري لوضع رمز العملية من الكمبيوتر , حيث ان الكمبيوتر هو عنق الزجاجة فقد اجبر صاحبي علي الانتظار لعشرين دقيقة اخري .
ارسلت المعاملة برمتها الي رئيس القسم الذي قام بتدقيقها وتحويلها الي الصندوق , ومن الصندوق طلب منه العودة لرئيس القسم للاجابة علي سؤاله عن موعد توصيل الخط الدولي .
وما ان سمع صاحبي ومالكي بان الامر قد يستغرق ثلاثة ايام ليتم تحويل الخط من محلي الي خارجي حتي اصيب بنوبة قلبية حادة , ووقع علي الارض مغشيا عليه !!!.

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top