شكرا لمن سعى وشكرا لمن وافق

بمبادرة سامية لا يمكن النظر اليها من دون ان يتذكر المتمعن فيها المرسوم الأميري باعادة الحق لنصابه، ومنح المرأة حقوقها السياسية، صدر أمس الأمر الأميري بفك كربة الدكتور احمد مبارك البغدادي، أول سجين رأي في تاريخ الكويت، والذي نأمل أن يكون الأخير، وانتهت بذلك فترة سجنه التي قضى نصفها تقريبا بين مجموعة من المحكومين بمختلف أنواع القضايا المالية والأخلاقية وغيرهاِ وقد أثلج القرار صدر كل محب للحرية ومدافع عنها، وكاره لكل أشكال التعصب، الذي كاد يعمي بصر الكثيرين بعد أن أعمى بصيرة الأكثر.
لقد عاد لوجه الكويت المبتسم ضياؤه، وعادت البسمة لوجوه كادت تنساها، في الوقت الذي زادت فيه كآبة وجوه تعودت أصلا عليها فلم يغيرها القرار من هذه الناحية ولم تتأثر به بالتالي.
ليس هدفنا هنا الشماتة بأحد، فما حدث في اليومين الأخيرين يشبه في فصوله ما حدث للمفكر دِ نصر حامد أبو زيد مع غريمه دِ عبدالصبور شاهين حيث يواجه الأخير، ومن خلال المحاكم المصرية، التهمة نفسها والمأزق الذي أراده للدكتور أبوزيدِِ وصدق من قال: 'وعلى الباغي تدور الدوائر'!!.
تحية من القلب لكل من وقف مع هذاا لرجل في محنته، وتحية لكل من اتفق معه أو اختلف معه واستمر في حفظ الود والتقدير والاحترام له.
ومرحبا مرة أخرى بالدكتور البغدادي بيننا كاتبا ومدافعا صلبا عن الحرية والانفتاح، ومحاربا مؤمنا ضد قوى التخلف والتعصب في وطن صغير وجميل لا يتحمل كل تلك الشدة والشراسة والحقد والكراهية التي يحملها الكثير من الأنفس المتحزبة دينيا ضد الغالبية العظمى من المواطنين التي تستنكر في الوقت نفسه إصرارهم العجيب على 'هداية' و'ارشاد' المواطنين بالقوة وبالطريقة التي تحلو لهم تحقيقا لأغراضهم وأهدافهم في حكم البلاد والعباد.
الأهم من كل ذلك نتقدم بالشكر ألف مرة لمن سعى خيرا، والشكر ألف مرة أخرى لمن قرر إزالة ما لحق بسمعة الوطن من إساءة لا تستحقها.
أحمد الصرافشكرا لمن سعى وشكرا لمن وافق
بمبادرة سامية لا يمكن النظر اليها من دون ان يتذكر المتمعن فيها المرسوم الأميري باعادة الحق لنصابه، ومنح المرأة حقوقها السياسية، صدر أمس الأمر الأميري بفك كربة الدكتور احمد مبارك البغدادي، أول سجين رأي في تاريخ الكويت، والذي نأمل أن يكون الأخير، وانتهت بذلك فترة سجنه التي قضى نصفها تقريبا بين مجموعة من المحكومين بمختلف أنواع القضايا المالية والأخلاقية وغيرهاِ وقد أثلج القرار صدر كل محب للحرية ومدافع عنها، وكاره لكل أشكال التعصب، الذي كاد يعمي بصر الكثيرين بعد أن أعمى بصيرة الأكثر.
لقد عاد لوجه الكويت المبتسم ضياؤه، وعادت البسمة لوجوه كادت تنساها، في الوقت الذي زادت فيه كآبة وجوه تعودت أصلا عليها فلم يغيرها القرار من هذه الناحية ولم تتأثر به بالتالي.
ليس هدفنا هنا الشماتة بأحد، فما حدث في اليومين الأخيرين يشبه في فصوله ما حدث للمفكر دِ نصر حامد أبو زيد مع غريمه دِ عبدالصبور شاهين حيث يواجه الأخير، ومن خلال المحاكم المصرية، التهمة نفسها والمأزق الذي أراده للدكتور أبوزيدِِ وصدق من قال: 'وعلى الباغي تدور الدوائر'!!.
تحية من القلب لكل من وقف مع هذاا لرجل في محنته، وتحية لكل من اتفق معه أو اختلف معه واستمر في حفظ الود والتقدير والاحترام له.
ومرحبا مرة أخرى بالدكتور البغدادي بيننا كاتبا ومدافعا صلبا عن الحرية والانفتاح، ومحاربا مؤمنا ضد قوى التخلف والتعصب في وطن صغير وجميل لا يتحمل كل تلك الشدة والشراسة والحقد والكراهية التي يحملها الكثير من الأنفس المتحزبة دينيا ضد الغالبية العظمى من المواطنين التي تستنكر في الوقت نفسه إصرارهم العجيب على 'هداية' و'ارشاد' المواطنين بالقوة وبالطريقة التي تحلو لهم تحقيقا لأغراضهم وأهدافهم في حكم البلاد والعباد.
الأهم من كل ذلك نتقدم بالشكر ألف مرة لمن سعى خيرا، والشكر ألف مرة أخرى لمن قرر إزالة ما لحق بسمعة الوطن من إساءة لا تستحقها.
أحمد الصراف
صدمة للديموقراطية
ان قرار مجلس الوزراء باغلاق جريدة 'السياسة' لمدة خمسة أيام نعتبره قرارا تعسفيا متسرعا، وتجاوزا واضحا لدور السلطة القضائيةِ.
لا أحد يقبل او يرضى بان تمس الذات الاميريةِِ لذلك كنا نرى ان يترك الأمر للقضاء ليقرر ما اذا كانت هناك مخالفة للقوانين بدلا من التسرع باغلاق الجريدة وبعدها احالة الامر للنيابة العامةِ.
ان اغلاق 'السياسة' يعني اننا لا نزال نختلف في تفسير الديموقراطية وقواعدها واساليب ممارستها، ونختلف على سيادة القانون ومدى حرية الصحافة وحدودهاِِ كذلك ما زلنا نتجاهل التفرقة بين النصوص الدستورية وحق الحكومة باغلاق صحيفة استنادا الى قانون تم رفضه من مجلس الأمة.
نعتقد انه لا يوجد خلاف على ان هدف الصحافة العام هو بناء الكويت وطنا للحرية والديموقراطية والاستقرار والتنمية حيث ينعم فيها كل مواطن ومقيم بقدر كبير من الأمن والحريةِ لا خلاف في ذلك بين الحكومة وبين من يتفق او يختلف معها من اهل الصحافةِِ لذلك جاز لكل من الحكومة والصحافة الاختلاف حول الاجتهادات والاساليب طالما اننا ارتضينا الديموقراطية، وقبلنا بتعدد مراكز الرأي وحرية الفكر، الأمر الذي يعني أن لا تعسف في القرارات واغلاق الصحف، ولا اتهام مسبق او متسرع فالكل وطني ويحترم القانون والكل له حق الاجتهاد والعمل حسبما يرى مصلحة الكويتِ.
ان الكويت اليوم قد اصبحت على مفترق الطرق داخليا وخارجيا، فهي واقعة في ازماتها الداخلية المتعددة المتمثلة في تدهور العلاقة مع المجلس وتدهور الاقتصاد وغياب الرؤية السياسية حول مستقبل البلاد على المدى البعيدِِ والأهم من كل ذلك خلل في كيفية التعامل مع التيارات السياسية المختلفة العاملة في البلاد.
في السابق لعبت الحكومة دور التوازنات في الصراعات السياسية داخل المجتمعِِ لكن في السنوات الاخيرة بدأت الحكومة تتحالف وتتعاطف مع تيارات الاسلام السياسي، وهذا حق من حقوقهاِِ لكن المشكلة تكمن في ان هذا التيار لديه طموحات واغراض سياسية تتناقض احيانا مع الحكومة ومع المسيرة الديموقراطية في البلادِِ وبسبب هذا التحالف الغريب سكتت الحكومة عن الكثير من التجاوزات التي ارتكبتها هذه التياراتِِ منها، على سبيل المثال، اختراق هذه الجماعات للقوانين والخروج عن اغراضها الاصلية وتشكيلها لجانا خيرية متعددةِِ تجمع الاموال دون اي رقابة حكومية لكيفية صرف هذه الاموالِِ المهم الحكومة شكلت لجنة لدراسة اوضاع هذه الجمعيات الخيريةِِ وعندما خرجت لجان الحكومة بنتائج هذه اللجان تم ايقاف او تجميد التوصيات التي جاءت بها اللجنة المشكلة لاعتبارات سياسيةِ.
لقد عثرت الجهات الأمنية على العديد من الاسلحة في اماكن مختلفة في البلاد، وتم تغطية الموضوع ارضاء لهذه الجماعات.
كذلك تجاهلت الحكومة قيام هذه الجماعات بتدريب الشباب الكويتي في افغانستان وذهابهم بعد ذلك للجهاد في البوسنة والهرسك والشيشان وداغستان حيث لقي بعضهم حتفه هناكِ.
خارجيا، الكويت مرتبطة بعلاقات وثيقة مع بعض الدول العربية ودول التحالف الغربيِِ هذه الدول بدأت تتذمر في الفترة الاخيرة من الدعم المالي والمعنوي الذي تقدمه بعض الجهات الخيرية لبعض المنظمات الارهابية في الخارجِ.
انه ظلم ما بعده ظلم ان يتم اغلاق الصحف لأنها تحالف كشف الممارسات الخاطئة لبعض الجماعاتِ.
لذلك، ندعو جميع المخلصين والداعين للحرية ان يتخذوا موقفا موحدا ضد مبدأ اغلاق اي صحيفة مهما كان السبب ادارياِِ قبل فترة تم اغلاق الزميلة 'الأنباء' واليوم تم اغلاق 'السياسة'ِِ لذلك، لنعمل جميعا على تغيير القوانين بحيث لا يتم وأد الحريات التي تعبر عنها بصدق صحافتنا الحرة.
دِ شملان يوسف العيسى

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top