واعيباه من هذا التخلف

'ان اللغة الحية تشبه الشخص المصاب بنزيفِ وما تحتاج اليه اللغة قبل كل شيء هو عملية نقل دم مستمرة من اللغات الاخرىِ وفي اليوم الذي تنزل في البوابات مغلقة الطريق امام الكلمات الجديدة تبدأ عندها اللغة بالموت البطيء!!
(اتشِالِمانكن، اللغة الانكليزية 1919)
***
ظهرت اول طبعة من قاموس 'اكسفورد' للغة الانكليزية في بريطانيا عام 1879، اي قبل 120 عاماِ وظهرت النسخة الثانية منه بعد خمسين عاما من الطبعة الأولى، واصبح يحتوي على 12 جزءا كبيرا.
بدأت مؤخرا المؤسسة المعنية بطباعة وتطوير قاموس اكسفورد الجديد بعملية جمع وتدوين الكلمات الانكليزية الجديدة للتحضير لمواد الطبعة الثالثة والتي ستصدر بعد عشر سنوات اي عام 2010 والتي يتوقع ان تزيد كلماتها بنسبة 50 في المائة عن اكبر قاموس نعرفه الآن، ويعود سبب ذلك انه سوف يحتوي على كافة الكلمات التي لم تكن تهتم القواميس السابقة بتدوينها إما لبذاءتها أو لسوقيتها أو لان اصولها غير معروفةِ حيث سيسعى المشرفون على القاموس الجديد إلى جمع وتدوين الكلمات التي تستعمل في اية مطبوعة انكليزية وفي اي مكان وتكون مقبولة ضمن الدولة أو المجتمع الذي تصدر عنه وفيه تلك المطبوعة وادراجها ضمن الطبعة المقبلة، فكلمة مثل bedoon وهي الصفة التي تطلق في الكويت على فئة من المقيمين الذين لايحملون جنسية محددةِ أو كلمة touz والتي تعني الغبار الناعم، وغير ذلك عشرات الكلمات الاخرى التي تستعمل في الصحافة الانكليزية اليومية بصفة دورية ولا يقلل من اهمية تلك الكلمات عدم وجود اصول لها في اية لغة!!
ويتم هذا في الوقت الذي نصر فيه على عدم ادخال كلمات مثل : 'الكمبيوتر' أو التلفون أو الفلوبي دسك أو المايكروويف او الدسك درايف وعشرات آلاف الكلمات الجديدة الاخرى التي تظهر كل يوم في الطب والفلك والفضاء والاتصالات والمعاملات المالية، والتي نقف عاجزين امامها في مفردات كتبنا المدرسية أو قواميس 'اللغة' عندنا بحجة انها كلمات 'اعجمية'!! ونقف عاجزين امامها فلا نستطيع من جهة ترجمتها بالطريقة العقيمة والسخيفة التي عهدناها ولانستطيع من جهة اخرى قبولها كما هي بسبب العجز المخيف الذي نعانيه وعقدة النقص أو التكبر الفارغ التي نشكو منها.
فهل هناك من مخرج؟؟
احمد الصراف

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top