أمثلة من العمل الخيري

هذه سلسلة من المقالات التي نأمل ان يتسع صدر القارئ والقارئة لعامل الإطالة فيها والتي تبين، دون محاولة الإساءة لأحد، مسيرة احدى المؤسسات العاملة في ميدان ما اصبح يتعارف عليه بالجمعيات الخيرية والتي تبين بوضوح، ومن واقع تصريحات صحفية موثقة، الوسائل والطرق الدعائية التي عادة ما تلجأ إليها هذه الجمعيات او المؤسسات في سعيها لجمع اكبر قدر من اموال الخيرات!
ما دفعنا لكتابة هذه المقالات تلك الزيادة الظاهرة في وتيرة الاعلانات والأنباء والمقابلات الصحفية التي تتعلق باعمال وانشطة السيد عبدالرحمن العجمي، رئيس مجلس ادارة 'المؤسسة العالمية للتنمية'! وهي مؤسسة لا وجود لها على ارض الواقع وغير مسجلة رسميا في الدوائر الحكومية، ولا يصح بالتالي نشر اخبارها او تصريحات المسؤولين عن ادارتها، حيث ان ذلك يضفي عليها طابعا قانونيا غير حقيقي، وقد يوهم البعض بأنها تمتلك الحق والكيان القانوني للتعامل مع الآخرين وجمع التبرعات من الغير لصالحهاِ كما ان المؤسسة وصاحبها كانا موضوع تحقيق أمني تعلق بما اتهمت به من تهم تتعلق بجمع اموال من غير ترخيصِ وكانت المؤسسة وصاحبها موضوع اكثر من سؤال نيابي تم توجيهها من النائبين صالح عاشور من جهة، وعبدالمحسن المدعج من جهة اخرى.
من المؤسف ان تنزلق الصحف المحلية ومنها 'القبس' في معمعة تصريحات وأخبار مؤسسة التنمية العالمية والتي دأب صحبها، ومنذ سنوات على التصريح لها ولبقية الصحف بمختلف الأنباء عن انشطتها وأسماء الشخصيات الداعمة لها ماديا ومعنويا وذكر أسماء البعض من اعضاء مجلس ادارتها! وسنستعرض في هذا المقال ومقالات الايام التالية بعضا من تلك التصريحات والأنباء وتعليقاتنا عليها وما تمكنا من استنتاجه في نهاية الأمر من كل هذه الزوبعة الاعلامية المثيرة!
القبس 8/5/95 عاد السيد عبدالرحمن العجمي رئيس لجنة العالم الاسلامي ورئيس المؤسسة العالمية للتنمية من الولايات المتحدة بعد ان استكمل الخطوات التأسيسية للمؤسسة العالمية للتنمية، والتي ستكون من مهامها تنمية القدرات البشرية والمهنية للمؤسسات والشعوب الاسلامية (!!) لتحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال تبني المشاريع التنموية وحسب طبيعة كل بلد اسلامي!ِ (وهذا يعني ان السيد العجمي سيساعد، ومن خلال مؤسسة وهمية يقال إنها تأسست في اميركا، على بلوغ شعوب ودول مثل اندونيسيا وبنغلادش وباكستان وافغانستان التي يزيد عدد سكانها على 400 مليون نسمة وتتمتع بأردأ اقتصادات في العالم، سيساعدها على بلوغها مرحلة الاكتفاء الذاتي).
كما صرح السيد العجمي، وبتواضع اكثر، وفي العدد نفسه بان من الاهداف الاخرى لمؤسسته توثيق العلاقات بين الشعوب الاسلامية والشعب الكويتي، حيث قام بإنشاء جمعية الصداقة الكويتية ـ الاندونيسية التي يمثل الطرف الاندونيسي فيها السيد بروبو شقيق الرئيس سوهارتو (هو وشقيقه مطلوبان للعدالة في اندونيسيا بسبب اختلاسات مالية)!.
ونكمل لاحقاِ.
احمد الصراف

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top