أسئلة أكثر من وجيهة

نسمع بين الفترة والاخرى عن قيام فرد او جهة ما بالتبرع بطباعة القرآن الكريم على نفقتهاِ كما يقوم الكثير من المؤسسات بطباعة القرآن وتوزيع الآلاف من نسخه على العديد من الدول الفقيرة، وفي اسيا وافريقيا بالذات، كما اصبحت هناك حاجة لنسخ كثيرة من القرآن في الجمهوريات الاسلامية، التي كانت ضمن الاتحاد السوفيتي السابق او من الاقليات المسلمة في اوروبا.
ليس من السهل على قارئ القرآن، مهما كانت ثقافته العامة او الدينية، الاحاطة بكافة معانيه والالمام بكافة مقاصده دون السؤال هنا وهناك، وبدون الرجوع لكتب ومراجع الشرح والتفسير وتقليب الآراء والمعاني للوصول الى رأي يطمئن اليه القلب.
وحيث ان من غير المجدي توزيع القرآن باللغة العربية على من لا يعرفها، قراءة وكتابة بصورة اكثر من جيدة، فان الحاجة، بالتالي، لترجمة القرآن الى مختلف لغات الشعوب الاسلامية مسألة اكثر من ضرورية، كما ان المسألة تحتاج الى قدر كبير من المسؤولية والموضوعية.
تاريخيا، لم يهتم المسلمون العرب، وللعديد من الاسباب، بترجمة القرآن إلى اللغات الاخرى وذلك اما لوجود محاذير دينية تمنع ذلك او لقلة من يمتلك ناصية اللغة العربية واللغة المطلوب الترجمة إليهاِ او بسبب سعي رجال الدين في العديد من الدول الاجنبية الى تعلم اللغة العربية والالتحاق بجامعات اسلامية في المدن السعودية وفي العراق والازهر، وربما بسبب ذلك اقتصرت عملية قراءة القرآن ومهمة تفسير معانيه على رجل الدينِ ولكن مع ازدياد حجم المسلمين، الذي بلغ المليار نسمة مؤخرا، وانحسار دور رجال الدين، وزيادة المصاعب امامهم في السفر الى الدول العربية التقليدية لتعلم اصول الدين واللغة العربية في رحاب جامعاتها الدينية، ورغبة الكثيرين في معرفة دينهم دون وسيط، ازدادت الحاجة الى وجود نسخ مترجمة من القرآن بالعديد من اللغات.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل توجد جهة معينة مناط بها امر هذه الترجمة لمئات اللغات المختلفة؟
وعلى من تقع مسؤولية الترجمة اساسا؟
ولكي تكون الترجمة ذات معنى فانها يجب ان لا تكون حرفية بل تتم طبقا للمعنى المقصود والمفهوم، او المتفق عليه، وحيث ان هناك اكثر من رأي واجتهاد في الكثير من سور وآيات القرآن فأي الآراء سيؤخذ بها عند الترجمة؟
اسئلة عديدة نطرحها ونحن على ثقة بأن الكثير من الجهات تمتلك اجابة وافية عنها، كلها او البعض منها، ونأمل ان لا تبخل علينا بما تعرف!

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top