المناهج الدراسية

دعا اللقاء الثالث لمؤسسات ومراكز التعليم والتدريب في دول مجلس التعاون، الى ضرورة قيام دول المجلس بمراجعة سياساتها ونظمها التعليمية والتدريبيةِ وذكر رئىس غرفة تجارة الكويت السيد سعيد الناهض، في كلمته التي القاها في ذلك اللقاء بأنه لم يعد مجديا الحديث عن تحسين وتطوير نظم التعليم والتدريب، انما يجب تغييرها من حيث المنطلقات والمبادئ والاساليب والمناهج، وخلص الى القول ان مسؤوليتنا ان نواجه التحدي ونساير ايقاع العصر الذي تفرضه علينا الثورة التعليمية والتدريبية.
وبهذه المناسبة، ارسل لنا احد الاخوة القراء صورة عن صفحات من كتاب مقرر على طلاب وزارة التربية (بنات) يتعلق بموضوع 'قضاء الحاجة' وما يقصد بها، كما ذكر في الكتاب، وعلى طلاب وطالبات يافعين، وفي النصف الثاني من السنة الثالثة من القرن الحادي والعشرين، بأن المقصود بها الذهاب الى مكان يتبول فيه الانسان، او يتبرز ثم يتطهر من النجاسة!! ووضع لذلك قواعد، حيث ذكر بأنه ينبغي ان يكون المكان خاليا من الناس، وبعيدا عن انظارهم(!!)، كما يجب على من يريد دخول الحمام لقضاء حاجته تقديم رجله اليسرى عند الدخول الى الخلاء، وان يكف عن الكلام اثناء قضاء حاجته، فلا يرد مثلا على مكالمات الهاتف النقال، وان لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الارض، ولا ادري كيف يمكن ان يفعل ذلك من كان يلبس بنطلونا مثلا؟.
ثم يأتي الحديث في الكتاب عن موضوعي 'الاستجمار والاستنجاء، وهي عبارة عن تطهير السبيلين بالاحجار او الماء، ولها آداب، حيث لا يجوز للمسلم او المسلمة التمسح او الاستنجاء باليد اليمنى، وان كانت هناك حجارة وماء تم تقديم الحجارة اولا ثم يستنجى بالماء.
وهناك تعليمات وآداب ومواصفات كثيرة اخرى يطول شرحها.
المهم في الموضوع، ان مناهجنا المتخلفة، والتي تحتاج الى نسف كامل، لا تزال تضيع وقتها في شرح ما علمتنا الطبيعة اياه منذ قرون، فالانسان لا يحتاج في العصر الحاضر إلى من يخبره بأن عليه الانزواء بعيدا عن الناس عند رغبته في قضاء حاجته، كما ان من المضحك اقناع احد بتقديم استعمال الحجر في الطهارة على الماء.
ان مناهجنا الدراسية مليئة بمثل هذه الامثلة التي تبين مدى حاجتنا إلى استغلال الدوام المدرسي في تعليم امور اكثر جدية وفائدة، فالعالم يجري من حولنا ونحن لم نستطع حتى ان نتخلص من اوهام الماضي فما بالك بمعرفة هموم الحاضر؟ ولكن على من نقرأ مزاميرنا!.

ملاحظة:
صرح السيد عدنان القصار، رئيس غرفة تجارة لبنان، لجريدة 'السياسة' الكويتية بأنه لا ينسى مواقف الكويت الداعمة للبنان سياسيا واقتصاديا(!).
ونحن نؤكد له بدورنا اننا سوف لن ننسى له مواقفه الداعمة لنظام صدام وما قام به، وغيره من رجال الاعمال اللبنانيين من اصدقائنا وشركائنا، من سعي حثيث لارسال عشرات الوفود التجارية الى العراق، دعما للنظام العراقي البائد!!.

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top