جامعة الكويت .. وتمويل السرقات

ملاحظة: ارسل أحد القراء يسأل، بسذاجة، وربما بخبث، عن سبب قيام بعض الكتاب بسرقة مقالات وأبحاث، وربما رسائل دكتوراه غيرهم! والحقيقة أن المرء يحتار حقا في ايجاد جواب شريف ولطيف وبريء على هذا السؤالِ ولا يمكن أن يقوم إنسان مدرك وعلى مستوى معقول من الذكاء بسرقة مقالات غيره دون أن يرف له جفن، او يساوره شك في ان سرقته ستنكشف عاجلا أم آجلاِ فزمننا هذا غير زمن من سبقنا من سراق القطع والتحف والمآثر الأدبيةِ فنحن نعيش الآن في عصر الإنترنت، وغالبية صحف العالم اصبحت تنقل إليها في يوم طباعة الصحيفة نفسه، كما يقوم الكثيرون، مؤسسات وأفرادا ومراكز بحث، بقراءة وتبويب وتصنيف ما ينشر على الانترنت لمختلف الجهات، وبالتالي ليس من الصعب، على من يود مراقبة كتابات البعض، ملاحظة المتشابهات والمتماثلات من طيب البحوث والمقالات والدراسات.
والسؤال الذي يطرح نفسه على الارض طرحا وبقوة: لماذا إذا قام هؤلاء بسرقاتهم الصحفية والأدبية ونسبوها لأنفسهم؟ هل اعتقدوا حقا أن أمرهم لن ينكشف أبدا؟ أم أنهم كانوا سذجا وجهلة ولم يعلموا بوجود انترنت ورقابة وفحص وتمحيص؟
الجواب يكمن أولا في خواء فكر السارقِ فلو كان لديه ما يكتبه ويستحق النشر لما لجأ الى سرقة ما كتبه الآخرون له، سواء بأجر أو بغير ذلك.
والسبب الثاني يكمن في أن غالبية هؤلاء الكتاب وصلوا، بفضل كتاباتهم، إلى مرتبة حزب/ دينية مرموقة، كما تشكل الكتابة بالنسبة لهم موردا ماليا إضافياِ ويصعب عليهم بالتالي التخلي عن كل ذلك لمجرد عدم وجود فكرة أو موضوع يستحق الكتابة فيه ونشره، وهنا تصبح السرقة الطريق الوحيد للبقاء تحت الأضواء.
الغريب في الأمر والمؤسف حقا ان يعترف السيد عبدالرزاق الشايجي، أحد الذين طالتهم الاتهامات، وهو الذي يوقع مقالاته باسمه مسبوقا بحرفي الألف والدالِِ أن يعترف بأنه يقوم بالاستعانة بأحد مراكز الترجمة والبحث في دولة معروفة لتزويده ببعض المواد التي 'يستقي' منها مواضيع 'البعض' من مقالاته!
والأغرب من ذلك ان هناك من يشيع أن جامعة الكويتِِ نعم، جامعة الكويت، هي التي تقوم بتغطية رسوم أو أجور مراكز الترجمة والبحث التي يتعاون معها ويستعين بها السيد الشايجي(!!)
نتمنى أن نسمع نفيا صريحا من جامعة الكويتِ أو إجراء ما، في حال صحة الخبر!

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top