أتمنى أن أكون مخطئا

ذكر في 'القبس' ان الدورة الرابعة للمسابقات الاسلامية، التي تنظمها الجمهورية الاسلامية في ايران، قد انطلقت قبل ايام وشاركت فيها الكويت بوفد رياضي واداري مكون من 46 رجلا وامرأة (!) كما ورد في الخبر ان عضو الوفد، السيد بدر الصفار، مدير العلاقات العامة في اللجنة الاولمبية الكويتية، مثل الكويت في مراسم رفع علم دولة الكويت! كما ذكر كذلك بان الوفد، على الرغم من كبر عدد اعضائه، سيكتفي بالمشاركة في اربع مسابقات فقط من اصل 15 مسابقة!
الغريب في الامر عدم ورود اسم او صورة اي سيدة او آنسة مشاركة، كإدارية او كلاعبة، في تلك الدورة، بل تم الاكتفاء بذكر اسماء الرجال فقطِ كما كان غريبا 'الوضع' الذي تم اختياره لالتقاط صورة 'تذكارية' لبعض العضوات المشاركات، وإحداهن تقوم برفع علم الكويت، حيث التقطت الصورة من الخلف، بالرغم من انهن كن جميعا من سيدات او آنسات محجبات، وكأن احدا ما يحاول اخفاء حقيقة شخصياتهن!
يصعب علي في احيان كثيرة فهم مثل هذه الامور، او التصرفات! فكيف يمكن قيام مجموعة من السيدات والآنسات بالسفر الى دولة اخرى مع رجال في وفد رياضي يمثل الكويت، والاشتراك معهم في مختلف الانشطة، والقيام بأداء مجموعة من الالعاب امام بصر ونظر وأنف آلاف المشاركين من لاعبين واداريين وجمهور مكون في غالبيته من الرجال، ويرفضن في الوقت نفسه ان تلتقط لهن صور وجاهية تبين وجوههنِ او ان تنشر اسماء البعض منهن في الصحافة المحلية!
لا اود القول انه نوع من 'الهيبوكرسي'، او التناقض الحاد في التصرف، على الرغم من انه الاحتمال الاكثر رجاحة، ولكني اود ان اصدق ان الامر ربما يعود لما تتوقعه المشاركات في الالعاب من نتائج سلبية لهن وللكويت، وبالتالي اخترن اخفاء حقيقة هوياتهن، منعا ل'الفشلة'!
أتمنى ان اكون مخطئا!
***
ملاحظة:
يبدو ان ليس هناك شيء دائم او ثابت، وخاصة في السياسة، فبعد اخذ ورد وغضب ورفض وتأثيم وتكفير تغيرت الامور فجأة!
فقد اعلنت واحدة من كبرى الجمعيات الخيرية عن اقامة سوقها الخيري لهذا العام وذكرت في دعوتها بانها 'مسرورة' لكون سوق هذا العام سيقام برعاية وزيرة التخطيط السيدة معصومة المبارك!
اين ذهبت رعاية وزير الاوقاف هذا العام؟ ولماذا لم يكن السوق برعاية وزير الشؤون، وهو المعني اكثر من غيره بأمر الجمعيات الخيرية؟ وماذا حدث لعشرات رؤساء 'مجالس' ادارات الجمعيات الخيرية الاخرى، وجميعهم من القوامين على النساء؟!
حيوا معي أميركا!

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top