قوس السادسِِ والحميدي

قامت شركتا مقاولات في عام 1986 بتنفيذ وتسليم مشروع حكومي ضخم في موعده المقررِ وقامت وزارة الاشغال في حينها بدفع جميع مستحقاتها في مواعيدها، احتفاء بتلك المناسبة، طلب وزير الاشغال، وكان وقتها مِ عبدالرحمن الحوطي، من الشركتين اقامة صرح او نصب تذكاري على احد الشوارعِ وهكذا قامت الشركتان باقامة قوس حديدي ضخم على الدائري السادس بالقرب من تقاطعه مع طريق الملك فهد، وقامت بتسليمه لوزارةالاشغال لتعتني به!
تغيرت الوزارة اكثر من مرة منذ 1986 وتتالى الوزراء على عرش الاشغال، ومرت منذ ذلك الحين ملايين السيارات تحت ذلك القوس كما تمر المياه تحت الجسور، ونسي الجميع ان ذلك الصرح الحديدي المربوط بقضبان حديدية والمثبت على قواعد خرسانية ب'براغي' ضخمة بحاجة الى صيانة مستمرةِ وهكذا تآكلت مع الزمن اجزاء منه وغشي الصدأ اجزاءه الاخرى واصبح منظره لا يدعو فقط للشفقة والرثاء، بل الى الرعب، حيث انه بوضعه الحالي معرض للسقوط في اي يوم، والتسبب في كارثة كبيرة بسبب غياب يد الصيانة والاصلاح عنه لعشرين سنة كاملة!! تبين لي من اتصالاتي ببعض مسؤولي وزارة الاشغال ان ليس من مهامها صيانة الانصاب المقامة في الشوارع، وفي الوقت نفسه يعتقد مسؤولو الشركتين بأن علاقتهما بالقوس انتهت مع انتهاء العمل به وتسليمه للوزارة! وبين حانا ومانا ضاعت سمانا!!
لا نريد هنا توجيه اصابع الاتهام، إلى أحد، فهذا ما لا طائل منه، ولكننا نريد 'العنب'، وعليه نطالب وزير الاشغال السيد بدر الحميدي، التكرم والامر بازالة القوس فورا، قبل حدوث ما لا تحمد عقباه (يا لجمال التعبير)، او وضع برنامج صيانة للقوس بحيث يستمر العمل حتى بعد انتهاء عهد الوزير الحميدي بالوزارة.
***
ملاحظة:

تبين للجنة تقصي الحقائق في قضية 'رشاوى التمريض' في وزارة الصحة ان لجنة توظيف الممرضات قامت في احد اجتماعاتها برفض توظيف 11 حالةِ فقام النائب (نِص) المحسوب على الحركة الدستورية بختم وتوقيع تلك الطلبات المرفوضة وتحويلها لوزير الصحة السابق، الطبيب الميال للحركة الدستورية، الذي قام بالاستجابة لطلب وساطة النائب وامر بتنفيذ الاستثناء بعد رسوب تلك الحالات في الامتحان.
وسبق ان صرح السيد خضر البارون استاذ علم النفس في الجامعة، بأن المسؤول الذي يمارس الفساد الاداري يعاني القلق والتوتر والاحلام المزعجة! وان ثبت ذلك فإنه يعني ان نسبة كبيرة من النواب تعاني القلق والتوتر!

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top