كلام الناس. حلم غازي وطمع السذج بالثراء السريع

صديقي، اعذرني لتطفلي عليكِ هذا اقتراح أطلب فيه عونك لتنفيذ عمل يتطلب من هو في منزلتك من الثقةِ أنا غازيِ ق، رئيس غرفة تجارة وصناعة وزراعة بيروت وجبل لبنان، والذي تعتبره اسرائيل أحد ممولي 'حزب الله'، والذي تأثر بصورة مباشرة من الحرب الأخيرة بين قوات الحزب واسرائيلِ اكتب اليك لأخبرك بأن الهجوم الإسرائيلي دمر المبنى الذي تقع فيه مكاتبي وأنشطتي التجارية مما أجبرني على المغادرة الى لندن لأن زوجتي بريطانية.
وقد تم الاتفاق مع 'دبلوماسي' لنقل مبلغ 20 مليون دولار من بيروت الى منطقة آمنة بامكانك استلام المبلغ فيها، وقد أعلمنا دبلوماسي الأمم المتحدة بأن المبلغ سيتم نقله الى دبي خلال فترة اليومين التاليين، وأنا أخاطبك طالبا منك ان تتسلم المبلغ نيابة عني مقابل احتفاظك بنسبة 20% منه كجائزةِ لكي نتمم العملية يرجى ارسال اسمك الكامل وأرقام الهاتف والفاكس لديك مع عنوانك.
أقسم بالله ان كل ما يتضمنه هذا الإيميل حقيقي ولا يحتوي على أمر مخفي أو سرقة أو أي رغبة في توريطك مع جهات ارهابية أو مجرمة.
يتطلب الأمر منك كذلك التعهد كتابيا بأنك لن تستولي على مبلغ العشرين مليونا لنفسك بعد استلامك له (!!)ِ وفي حال قبولك ذلك يرجى ارسال موافقتك لكي نقوم بإجراء الترتيبات لتسليمك المبلغ من قبل 'الدبلوماسي'، وسأقوم من طرفي بتعيين محام للقيام بكل ما يلزم من اجراءات تخولكم الاستلام وتجعل من زوجتي وابني المستفيدين من ال 80% الباقية من المبلغ، في حال وفاتي (!!) وسأطلب من الدبلوماسي الاتصال بكم فور وصول 'الشحنة' الى دبي، وسأقوم بتزويدكم بأرقام هواتفه كذلك، وعند استلامكم للمبلغ كاملا واستقطاع نسبتكم منه، أطلب منكم الاحتفاظ بالباقي الى حين تمكني من الانتقال من بيروت إلى دبي!
¹¹
هذه عينة من رسائل النصب والاحتيال التي ترسل، ومنذ سنوات طويلة، للكثيرين، ولو لم يحالف مرسليها التوفيق مع الكثير لا من السذج الباحثين عن طريق إثراء سريعة لما بقيت طوال هذه السنوات، فكل من يتسلمها يقول في نفسه لماذا لا أجرب فليس لدي ما أخسره؟
ملاحظة: نسي هذا المدعو غازيِ ق ما سبق ان ذكره في رسالته نفسها بأنه قام وعائلته بالانتقال للعيش في لندن لأن زوجته بريطانية.
الرسالة موجودة لدينا وبرسم من يود الاطلاع عليها، سواء من السفارة اللبنانية أو السلطات الأمنية وهي تحتوي على عنوان هذا المدعي ورقم هاتفه في لندن!
¹¹
ملاحظة: دأبت 'اليونيسيف'، وهي احدى الجهات التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، التي تهتم بمشاكل الأطفال عموما في كل أنحاء العالم، على الاستعانة منذ سنوات طويلة بمجموعة كبيرة من الفنانين والمشاهير العالميين كسفراء نوايا حسنة في بلادهم لمساعدتها في نشر رسالتها الإنسانية، وكان من هؤلاء دريد لحام من سوريا، وحسين فهمي ومحمود قابيل وصفية العمري وعادل إمام وغيرهم من مصر، وسعاد عبدالله من الكويت وآخرون.
بعد موقف الأمم المتحدة من حرب حزب الله واسرائيل، والذي كان بنظر البعض متذبذبا، قام بعض هؤلاء السفراء، وخصوصا العرب منهم، بالاستقالة من مناصبهم الفخرية والتطوعية احتجاجا على موقف الأمين العام!
والحقيقة ان عمل هؤلاء التطوعي في سبيل أطفال العالم سيئي الحظ لا علاقة له بالسياسة، وبالتالي فإن استقالاتهم اساءت لهم ولرسالاتهم الإنسانية ولأطفال العالم من دون أن ينجح أي من هؤلاء المستقيلين في تغيير مواقف مجلس الأمن أو حتى السكرتير العام كوفي عنان، بل اساءت لهم ولنا ولقضايا الأطفال لدينا، ولما تبقى من صورة جميلة لنا في عيون الآخرين في العالم.

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top