كلاب بوليسية وعلاج خارجي

في اليوم التالي لكتابة الملاحظة التي انتقدنا فيها ارسال ذلك العدد الكبير من اصحاب الرتب العسكرية العالية الى المانيا، للكشف والتفحص والتعاقد على شراء عدد من الكلاب البوليسية، كتبت صحيفة انكليزية كويتية، نقلا عن صحيفة محلية المانية نبأ وصول 17 عسكريا كويتيا الى مدينة بيلفيلد الالمانية قبل فترة للحصول على تدريب مناسب في كيفية التعامل مع الكلاب البوليسيةِ الى هنا والخبر عاديِ لكن ما هو غير عادي فهو استطراد الصحيفة في القول ان هؤلاء العسكريين حضروا ثلاثة او اربعة دروس تدريب فقطِِ ثم اختفوا، الامر الذي تسبب في اصابة المسؤول عنهم بنوبة غضب شديدة!
واستنتجت الصحيفة ان هؤلاء العسكريين الذين حضروا مع 'زوجاتهم وابنائهم اضافة الى خدمهم يمضون اجازة صيف في مكان آخر'!
ومن جانب آخر، ذكرت الصحيفة نفسها ان ثلاثا من العائلات الكويتية التي تواجدت في تلك المنطقة، لمرافقة مرضاهم 'المبتعثين' الى هناك لتلقي العلاج على حساب الحكومة، طلبت من طبيب المستشفى اعطاءها تقريرا طبيا يفيد بإصابة مرضاهم بالسرطان! واستطردت الصحيفة في القول ان اولئك المرضى لم يكونوا يشتكون من اي مرض، دع عنك اصابتهم بالسرطان، حسب قول مسؤولي المستشفىِ وقد اغضب الرفض العائلات الكويتية 'المحترمة'، مما دفعها الى التلفظ بشتائم لا ينصح بكتابتها هنا.
ان فضيحة الاشهر الاخيرة التي تمثلت في ارسال عشرات آلاف المرضى ومرافقيهم وخدمهم للعلاج في الخارج، وما صاحب ذلك من اعتداء من نواب وغيرهم على مسؤولي وزارة الصحة يجب ألا تتكرر مرة اخرىِ وما تقوم به الحكومة من شراء ذمم المواطنين ونوابهم عن طريق رشاوى غير مباشرة تتمثل في ارسال اسر كاملة مع خدمها للاصطياف على حساب المال العام امر خطير الى جانب انه مسيء الى سمعة الدولة ومواطنيها في الخارج!
والآنِِ هل ستتعلم الحكومة الموقرة جدا شيئا من درس الصيف الماضي؟

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top