مبارك وخالد واعتزال الكتابة

كتب الزميل الدويلة، مؤخرا، مقالا ذكر فيه بأن الجمعيات الخيرية في الكويت حصلت على شهادات تزكية وبراءة من الجهات التالية: 1- مؤسسات الأمم المتحدة. 2- وزارة العدل الأميركية. 3- وزارة الخزانة الأميركية. 4- البنك الدولي. وكنت أتمنى أن يكون في كلامه شيء من الصواب، ولهذا وصفته في مقال سابق بـ«الهراء»، وقلت إنني سأعتزل الكتابة إن بين صحة ادعاءاته. بعد أيام غرد الدويلة بخبر صحافي يعود لعام 2015 تعلق باجتماع وزيرة الشؤون حينها، السيدة هند الصبيح، بوزير الخزانة الأميركي، الذي أشاد بجهود الوزارة في السيطرة على الوضع وضبط أنشطة الجمعيات والتبرعات، ولم يتضمن الخبر أية إشادة بالجمعيات الخيرية. لقاء الوزير الأميركي بالوزيرة الكويتية يشبه مدرسة يكثر فيها الغش في الامتحانات، وأتعبت كل المراقبين، وفي يوم قرر ناظر المدرسة الاستعانة بمراقب جاد، عُرف عنه الحزم للقيام بضبط الأمور ومنع الغش. استطاع المراقب بالفعل السيطرة على الوضع، فنال ثناء الناظر وإشادته بجهوده! السؤال، هل تحسب هذه الإشادة لمصلحة الطلاب أيضا، وتعد بمنزلة براءة لذمتهم من تهمة الغش؟ الجواب بالنفي طبعا، فالثناء وشهادة التزكية كانت للمراقب، أو وزارة الشؤون، في الخبر، وليس للطلبة الغشاشين الذين سيعودون للغش (أو التلاعب) متى ما غابت الرقابة الصارمة عنهم! فحجم الأموال التي تحت أيديهم تدفعهم لفعل أي شيء للفوز بجزء منها. وبالتالي، مطلوب من الدولة إبقاء الرقابة الصارمة والدقيقة على كل أنشطة الجمعيات الخيرية والتيقن من طريقة صرف كل فلس تقوم بجمعه وصرفه. أما فيما يتعلق ببقية الشهادات التي استشهد بها الدويلة، فهي لن تأتي أبدا، كما وعد، لسبب بسيط ومضحك، لأن الجهات الأخرى غير معنية بجرائم تبييض الأموال، وتمويل الإرهاب!!

***

وفي ملاحظة وردت على لسان السيد خالد الصبيحي، أحد المشاركين في حملة «فزعة للكويت»، في معرض دفاعه عن الحملة، قال إن محاولاتي انتقاد ما يقوم به، تعود لرغبتي في الحصول على الشهرة والنجومية من خلالها، والتسلق «على ظهره»! ولعلم الصبيحي فإنني بلغت مرحلة عمرية ومادية لا أحتاج فيها للتسلق على ظهر أحد، خصوصا أن وزني، بكل مقوماته المادية والمعنوية، سيكسر ظهره حتما! أحمد الصراف

a.alsarraf@alqabas.com.kw

الارشيف

Back to Top