لومة لائم في الحق

دأبت جهة، أو جهات معينة، ومنذ فترة على وضع لوحات صغيرة فاقعة الألوان على جانبي الطرق السريعة وضمن الرصيف الضيق الأوسط، مدون عليها جمل دينية تتكون من كلمتين او ثلاث على الاكثرِ والحقيقة أن هذه اللوحات بالاضافة الى مخالفتها لقوانين البلدية وتأثيرها السلبي على تركيز السائق اثناء القيادة فان من الصعب حقيقة معرفة الغرض الذي يرمي اليه واضعوها او الهدف العظيم الذي سيتحقق من وجود مثل هذه اللوحات على الطرق العامة، وفي وسط وعلى جانبي شوارع تبلغ السرعة فيها اكثر من 120 كيلو مترا في الساعة!.
حسب علمي المتواضع وخبرتي الأكثر، لم اجد لمثل هذه الظاهرة مثيلا حتى في اكثر دول العالم عدلا وتديناِ وان قيل انها وضعت للدول الأقل عدلا وتدينا فان باستطاعتي التأكيد ايضا بأنها غير موجودة في أكثر مدن العالم ظلما وفجورا.
ان السلطات البلدية تعلم بأن من وضعها لم يحصل على ترخيص كتابي أو حتى شفوي يسمح له بزرعها في أي مكان يريدِ كما يعلم الكل مضارها الأمنية، ولكن لا يبدو أن احدا من مسؤولي البلدية على استعداد 'لبط' القربة، او امتلاك الجرأة على قول الحق في هذا الأمر والقيام بازالتها.
ان من غير المستحسن بأي صورة من الصور وجودها في تلك الأماكن التي وضعت فيها، خاصة كما ذكرنا أن نسبة التدين في النفوس لن تقوى بوجودها، كما أن عدم وجودها لن يجعل الايمان أضعفِ وان اعتقدنا في يوم ما بأن الايمان يمكن أن يكون أكثر قوة بمجموعة من اللوحات المزروعة هنا وهناك، فان هذا يعني أن الدين في خطرِِ وهذا ما ليس في البال.
احمد الصراف

الارشيف

Back to Top