شركة الشامي

كتبنا قبل أيام ننتقد قيام اصحاب شركة تأمين جديدة بتسخير الدين عن طريق حملة اعلانية لتحقيق الربح السريعِ وبينا عدم صحة الحملة الاعلانية التي ذكرت بأن شركة التأمين تلك هي أول شركة تأمين اسلامية! وكأن الدين الاسلامي ابن الأمس او عرفه الناس قبل اشهر فقط!.
وقد قام السيد خليل الشامي، رئيس مجلس ادارة هذه الشركة والعضو المنتدب فيها ومديرها العام في الوقت نفسه الذي سبق ان عمل وترأس واحدة من اكبر شركات التأمين 'غير الاسلامية' في الكويت لفترة تزيد عن 20 عاما، ولم يكتشف عدم توافق شركة التأمين تلك مع الاسلام الا مؤخرا، بالرد علينا بصورة غير مباشرة، أو ربما بالرد على نفسه، وذلك عبر لقاء نشرته صحيفة 'الرأي العام' قبل ايام، هاجم فيه قرار وزارة التجارة المتعلق بفتح الباب امام الراغبين في تأسيس شركات تأمين تكافلية أو إسلامية! وهذا يذكرنا بموقف بيت التمويل الرافض لأية محاولة انشاء مصرف منافس له، حيث يقول السيد الشامي أن تصرف وزارة التجارة المتعلق بمنح التراخيص متسرع، وأنه يجب اعطاء السوق الفرصة الكافية لتقييم هذا النوع من العمل والتأكد من نجاح الفكرة!.
فاذا كانت الشركة اسلامية وعمر الدين الاسلامي يقارب الخمسة عشر قرنا فما هو الداعي للانتظار لحين التأكد من نجاح الفكرة؟.
ان هذا الكلام يعني ببساطة ان السيد الشامي يرفض المنافسة، ولو كانت اسلاميةِ ويرفض تعميم هذا النمط من التأمين في الوقت الحالي حتى يشتد عوده منفردا ويحتكر السوقِ والخطير في الامر مطالبته الوزارة بالتريث في منح تراخيص جديدة لحين تقييم الترجمة وثبوت نجاحها ِِ وهذا يعني ان التجربة معرضة للفشل!.
وحيث انه روج لهذا النشاط منذ اليوم الأول على أساس أنه اسلامي، فهذا يعني ببساطة أن فشل المشروع التجاري سيضر بصورة تلقائية بصورة الدين الحنيفِ وهذا هو سبب حرصنا ومطالبتنا المتكررة والمستديمة بابعاد الدين عن مهاترات السياسة والتجارة ومنع استغلاله من كل من هب ودب لأي أمر وغرض!.
ولكن ِِ على من تقرأ مقالاتك يا 'احمد'، ولمن تنشرين يا 'قبس'؟!.
احمد الصراف

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top