برهان عادل اليوسفي الثاني

'لايحاول عادل حسين اليوسفي في كتابه 'البرهان 2' القفز إلى النتائج أو الاحكامِ لقد كان لديه الوقت ليقرأ ما فوق السطور وما بين السطور وليقدم دليلا مصورا لا يقبل الدحض أو النقاش، وعندما يقدم ذلك ينسحب ليتيح لك المضي في رحلة تستطيع من خلالها الوصول لاحكامك.
وفي محاولته للحصول على الأدلة يقوم عادل اليوسفي بالغوص في مجلدات فوق مجلدات مما كتب في تسجيل وتحليل حجم الدمار الذي تسبب فيه الغزو العراقي للكويت، ويقوم بجمع كمية هائلةمن البيانات والمعلومات والحقائق والصور ويقوم باستخدام هذه الثروة من المعلومات لكتابة هذا الدليل الدامغ الذي يظهر بصدق حيويته ونشاطه الصادقين'.
***
هذه فقرة مترجمة بتصرف من الكلمة التي كتبت على ظهر الكتاب الوثائقي الكبير evidence2، الذي قام السيد عادل اليوسفي ببذل جهد كبير وعظيم في كتابته وتجميع بياناته التي لم أجد ابلغ منها للتعليق على هذا المستند العام والخطير الذي يوثق الغزو العراقي بطريقة لم يسبقه إليها أحد من قبل.
لقد قضيت اكثر من اربع ساعات وانا اقلب صفحات الكتاب، انتابتني خلالها مختلف المشاعر والاحاسيس من انبهار وألم وسعادة وشفقة ويأس وأملِ كما دارت في ذهني عشرات التساؤلات الغريبة والعجيبة ومرت امام عيني مئات علامات الاستفهام التي لم اجد لها تفسيرا.
انه كتاب قيم جدير بالقراءة والاقتناء، ويستحق اكثر من جائزة تقديرية من مختلف المؤسسات التعليمية والعلمية والإعلامية.
وهنا نود ان نطالب الاخوة الافاضل خالد الجار الله، وكيل الخارجية، ومبارك العدواني، وكيل الإعلام، وعبد العزيز الجار الله، وكيل التربية، والاستاذة الفاضلة رشا الصباح وكيلة التعليم العالي للتربية المبادرة بشراء آلاف النسخ من الكتاب الوثيقة وتوزيعها على مختلف المكتبات العامة في الكويت والدول العربية والأجنبية بالذات وسفارات الكويت ومكاتبها الإعلامية والثقافية والاستفادة من مادته ورسالته الواضحة، حيث ان بامكان مادة هذا الكتاب توصيل رسالة يعجز مائة سفير تقليدي والف رسالة إعلامية عادية عن ايصالها لمن يهمهم الامر.
نشكر السيد اليوسفي على هذا الجهد الفردي الكبير الذي بذله في اخراج وتأليف وطباعة هذا الكتاب الوثائقي والأدبي، وما سبقه من كتب وثائقية اخرى.
ونحن على ثقة، بالرغم من معرفتنا المتواضعة بشخص المؤلف، ان دافعه الأساسي وراء بذل كل ذلك الجهد وانفاق كل ذلك المال، لم يكن سوى خدمة وطنه والحقيقة المجردة ليس الا ، ولا اخاله الا عالما، كما يعلم كل من تعبت اصابعه في الكتابة والطباعة والتصوير في هذا الوطن العربي الكبير، والجاحد احيانا، ان كتابا جادا مثل الذي قام بكتابته واخراجه وتصويره، لا يمكن ان يكون وسيلة لتحقيق الشهرة أو المال، ان لم يكن العكس هو الصحيح في كثير من الاحيان والحالات!!
أحمد الصراف

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top