'لا' للتطبيع

وصلتني بالامس فقط دعوة للمشاركة في المؤتمر السنوي الثاني لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني والذي سيقام صباح الخميس (اليوم)!.
وبينت الدعوة ان الموتمر سيكون برعاية من جمعية الاصلاح الاجتماعي وجمعية الخريجين (!!)، وان الفترة الصباحية للمؤتمر ستبدأ في التاسعة صباحا بكلمة من الامين العام للمؤتمر (!!).
سوف لن يكون بامكاني المشاركة في المؤتمر للاسباب التالية:
1 ـ لم تذكر الدعوة، لسبب ما، اسم الامين العام للمؤتمر!!
2 ـ لم يرد في الدعوة، كما لم استطع، من خلال مجموعة الاتصالات الهاتفية التي قمت باجرائها قبل رفض المشاركة في هذا المؤتمر، معرفة نتائج اعمال المؤتمر الاول، و'القرارات' و'التوصيات' و'المقترحات' التي وردت في البيان الختامي السابق وما تم تحقيقه منها وما لم يتم تحقيقه منها!.
3 ـ لا اعتقد بان مقاومة التطبيع مع اسرائيل يمكن ان تتم، او تتحقق، من خلال مؤتمرات تشارك فيها بعض القوى التي تحارب التطبيع داخل الدولة التي تنتمي إليها، وتعادي حقوق الانسان فيها من خلال معارضتها للحقوق السياسية للمرأة، اضافة الى عدائها المستحكم لكثير من حقوق الانسان الاخرى!
4 ـ ان محاربة التطبيع لم تأت هذه المرة، ولا حتى في المرات السابقة، من موقع قوة وثقة بالنفس بل بسبب ذلك الشعور الجارف بالضعف والهوان الذي يحيط بكثير من النفوس لدينا، بحيث أصبحت السلبية المطلقة هي الوسيلة الوحيدة المتاحة لمحاربة عدو شرس يعرف جيدا نقاط ضعفنا.
5 ـ ان ما نحتاج اليه هو مؤتمر يبحث في الاسباب الكامنة وراء عدم اكتراثنا كافراد وكجماعات، بمواضيع وقضايا حقوق الانسان في دولنا العربية اجمع، وليس الى مؤتمر تلقى فيه ومن على منبره خطب حماسية لا تسمن ولا تغني من جوع!!
فكيف يمكن ان ننجح في مقاطعة اسرائيل ونحن لا نهتم حتى بأبسط حقوق عشرات الالاف من البشر الذين يعيشون بين ظهرانينا؟؟.
وكيف يمكن ان نفكر في محاربة اسرائيل، ونحن منهزمون داخليا متخلفون فكريا متعصبون دينيا، كارهون لبعضنا البعض بدرجة كراهيتنا نفسها للعمى والطرش والخرس؟ وكيف يمكن ان نحقق انتصارا ما على اسرائيل ونحن أعلم من غيرنا بمدى انهزاميتنا وهوان نفوسنا لم وكيف يمكن ان نشعر بالعزة والكرامة واسماء وعناوين السجون والمعتقلات لدينا اشهر من اسماء جامعاتنا ومعاهدنا العلمية؟!
هل اختزلنا معركتنا الحضارية مع اسرائيل بتوصيات تحرم الاجتماع بها وتمنع مصافحة مسؤوليها وتؤثم الاتصال باي طرف فيها في الوقت الذي تفتقد فيه غالبية الدول العربية، ان لم نقل كلها، لكافة الحقوق المتعلقة بحرية الرأي والممارسة الدينية والعقائدية والسياسية الكاملة؟؟
***
عندما 'نمتلك الاجابة'، ولا أقول نمتلك الحل، لهذه الامور يمكن بعدها 'التفكير' في المشاركة في المؤتمر السنوي الثالث والعشرين لمقاومة التطبيع مع اسرائيل!! هذه مجرد وجهة نظر قابلة للنقاش!!
احمد الصراف

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top