رسالة الى العقلاء

أهل الخير ثلاثة: فئة تنفق ولا تبتغي غير الاجر والثواب، وفي سعيها لا تعبأ بما قد يصيب الاخرين من عنت وضيق ولا بما قد تسببه جهودهم الخيرية من ضرر بالبيئة والمجتمعِ وفئة تنفق واضعة نصب عينيها مصلحتها الشخصية وصيت اسمها ورفعتهِِ وفئة ثالثة، وهي الاخيرة والانفع، التي قبل ان تنفق تفكر في الاخر وفي راحته قبل ان تفكر في كسب الاجر والمغفرة والثواب!!
فبئس الاجر الذي يكتسب من وراء ازعاج الاخرين والتسبب في مضايقتهم وإقلاق راحتهم!!
***
كثيرا ما كنت ألام لعدم تعرضي بالانتقاد لتصرفات واوضاع الطائفة الشيعية في البلاد، وكنت من جهة ارد بالقول انني سبق ان كتبت اكثر من مرة في هذا الموضوع او تلك الحادثة ولكن لم يكن من حظ ما كتبت النشر، وكنت من جهة اخرى اعتقد بأن ليس هناك ما يدعو ويتطلب النشر، فهذه الطائفة، او من يود ان يمثلها، ان كان بالامكان تحديدهم بصورة دقيقة، لم يشكلوا يوما، باعتقادي الشخصي، خطرا سياسيا او ماليا، سواء داخل الكويت او خارجها وخاصة بعد تداعيات الثورة الايرانية وتجربة الغزو المريرة، بحيث يتطلب الامر الكتابة التحذيرية منهم.
ما ان اثير مؤخرا موضوع الحسينيات وما قام بكتابته اكثر من طرف في هذا الموضوع والسرد التاريخي الذي ورد في مقالة الزميل عبدالمحسن جمال، حتى تبين لي ان هناك الكثير الذي يمكن الكتابة عنه.
فمن حيث المبدأ لا اعلم حقيقة لماذا يجب ان تخصص مبان محددة كحسينيات؟ ولماذا لا تستعمل المساجد الحالية للغرض نفسه؟ خاصة وان استعمال الحسينية مقتصر على ايام معدودة، وليس اشهرا محددة من العام، كما لا تتعارض اوقات التعزية مع اوقات الصلاة اصلا.
ولماذا لا تستعمل المساجد الكبيرة الحالية والمعروفة، مثل: مسجد النقي في الدسمة ومسجد زين العابدين في الرميثية، كحسينيات وكدور علم وعبادة وخدمة اجتماعية في الوقت نفسه، خاصة انها تحتوي على مكتبات فيها القيم من الكتب؟
ولماذا لا نزال نستعين برجال دين من الخارج للقيام بقراءة التعزية في الحسينيات؟ وهل هذه الوظيفة من الصعوبة بحيث لا تتوافر منها خبرات محلية لها؟
ولماذا يصر البعض على اقامة الحسينيات ضمن المناطق السكنية، والمكتظة منها بالذات، والتسبب في خلق عرقلة وربكة سير وتنقل وانتقال في محيطها، وكسب عداوة القريب والبعيد لمثل هذه الانشطة؟
ولماذا لا يقوم المسؤولون عن الحسينيات الحالية بتكوين اتحاد يجمعهم لغرض تنسيق اعمالهم وتوزيع المهام بينهم ودعوة رجال الدولة وسياسييها لحضور جلساتهم العلمية والدينية ومحاولة التقارب مع اتباع المذاهب الاخرى وخلق نوع من التآلف مع فئات الشعب وتنظيم عملية تجميع الاموال وانفاقها داخل الكويت خدمة لكافة المواطنين؟
ولماذا نخاف من عملية تنظيم الانشطة الحسينية ووضع الضوابط لها بحيث لا يتم استغلالها من ضعاف النفوس للاساءة لبقية اتباع المذهب؟
اسئلة كثيرة تطرأ على البال نتمنى ان يشاركنا البعض في الكتابة عنها او الرد عليها زيادة في المنفعة وتوسيعا لافق المعرفة، بعيدا عن اي تعصب مقيت.

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top