أين الشجعان على الساحة؟

نؤمن بحق كل انسان في ارتداء الزي الذي يجده مناسبا، وهذا يشمل بطبيعة الحال الحجاب والنقابِ ولكن تتوقف هذه الحرية عندما يتعلق الامر بأمن الدولة، اي دولة، وسلامة مواطنيهاِ من هذا المنطلق طالبت سفارة الولايات المتحدة من كافة الراغبين في الحصول على تأشيرة دخول إلى اميركا، سواء للعلاج او الدراسة او السياحة، تقديم صور تظهر الوجه كاملا وبدون اي غطاء للرأس، مع استثناء الحجاب للمرأة والعمامة لبعض رجال الدين او لاصحاب طوائف معينة كالسيخِ كما تتطلب سفارات دول العالم الاخرى من المرأة الكويتية تقديم صورة تبين ملامح الوجه كاملة قبل منحها تأشيرة دخول إلى اراضيهاِ وتطلب وزارة الداخلية في الكويت من طالبي تصاريح القيادة او وثائق السفر تقديم صور تظهر كل ملامح الوجهِ كما تطالب الهيئة العامة للمعلومات المدنية، اضافة الى جهات مدنية وعسكرية عديدة اخرى، صورة واضحة للوجه قبل اصدار البطاقة المدنية او اي هوية او تصريح عمل.
فاذا علمنا بان صورة اي سيدة او آنسة محجبة او منقبة تمر امام بصر آلاف الاشخاص من الذكور والاناث في كافة الدوائر والمؤسسات الحكومية والسفارات الاجنبيةِ واذا كان من المستحيل ان تتمكن اي منقبة اليوم، وبعد انجازات بن لادن وعصابته، من دخول اية دولة اجنبية او الخروج منها دون ان يتم التأكد من شخصيتها ورؤية ملامح وجهها كاملة من قبل مسؤول الجوازات، فانه من السخف ان نصر على عدم تطبيق القانون في الكويت والسماح 'لاي كائن منقب سواء كان، ذكرا أو انثى'، بقيادة السيارة والخروج من المنافذ الحدودية والدخول الى البلاد بدون التحقق من شخصيتها او شخصيته.
نكرر القول إننا لسنا ضد حرية الانسان في ارتداء ما يشاء من ملابس وازياء، ولكننا نعارض، ولمختلف الاسباب، السماح للمنقبة بالذات بقيادة السيارة او الخروج والدخول الى البلاد وتعريض امن الاخرين وسلامتهم للخطر دون سؤال او جواب.
والحقيقة ان المنقبة غير ملامة في ما تفعل، ولكن الحق وكل الحق يقع على من بيده تطبيق القانون ويتقاعس عن تطبيقه ويصر في الوقت نفسه على البقاء في منصبه والادعاء بانه مرتاح الضمير.

ملاحظة:
ألقى رجال مباحث مبارك الكبير القبض على تاجر مخدرات وفي حوزته 2.5 كيلو غرام من الحشيش وكمية اخرى من الهيرويينِ واشارت 'القبس' الى ان تاجر المخدرات هذا يعمل في وزارة الاشغال ولديه 3 اطفال وانه قام باطالة لحيته وتقصير ملابسه (دشداشته) لكي يقوم ببيع المخدرات دون ان يشتبه فيه احد، ومنا الى من تهمهم المظاهر اكثر من المخابر.
أحمد الصراف

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top