بتي كرايمز

'بتي كرايمز' petty crimes تعبير انكليزي يعني الجرائم الثانوية أو الصغيرة التي لا تثير كثيرا اهتمام رجال الشرطة بسبب تفاهة أغلبها، خاصة إذا وقعت في المدن الكبيرة.
وقد لاحظت في الفترة الأخيرة، وضمن النطاق الضيق نسبيا الذي أتحرك فيه، زيادة كبيرة في نسبة جرائم السرقة والسطو على ا لمخازن والمكاتب والبيوت لكثير من المعارف والأصدقاء والجيران، وهذه تعتبر من الجرائم الصغيرة التي أصبح الكثيرون على اقتناع بأن من غير المهم، أو المجدي بالأحرى، إبلاغ أمرها للسلطات الأمنية، بل أخذ خبر وعلم بها من المخفر للحصول على تعويضات شركات التأمين بدلا من بهدلة التحقيق وغير ذلك من أمور 'الروح والتعال' المعتادة.
تعتبر الكويت من الدول القليلة جدا في العالم التي توجد لدى سلطاتها الأمنية بصمات لكل مواطن ولكل مقيم ولكافة أصابع اليدينِ ولكنها تعتبر كذلك من الدول القليلة جدا التي لا يكترث غالبية مقترفي الجرائم الصغيرة فيها كالسرقة، بلبس الكفوف لإخفاء ما يتركونه من آثار وراءهم قد تدل على حقيقة شخصياتهم كبصمات الأصابع، وذلك بسبب علم هؤلاء التام بعجز الوزارة عن الاستدلال عليهم من بصماتهمِ وسبب ذلك يعود لأمر مؤسف ومخجل في الوقت نفسه، يتعلق بعجز وزارة الداخلية، ماديا وفنيا، على الرغم من ضخامة ميزانيتها، عن شراء جهاز متقدم بإمكانه قراءة البصمات!.
ان السكوت عن الجرائم الصغيرة أمر خطير جدا، بينما مرتكبو مثل هذه الجرائم هم عادة مجرمو المستقبل الكبار، وعلى وزارة الداخلية بذل كل ما في وسعها، وبوسعها الكثير، للحد من مثل هذه الجرائم، وربما يكون من أهم ما يجب اتخاذه من اجراءات الحصول على جهاز 'السكانر' الخاص بقراءة البصمات حيث ان الحاجة إليه أصبحت أكثر من ملحة.

ملاحظة: نود ان نشيد هنا بالاهتمام الكبير والرائع، من الناحية الإنسانية على الأقل، الذي أبدته وزارة الداخلية في قضية الطفلة المغدورة آمنةِ فقد جرت العادة، خصوصا في دول العالم الثالث، على عدم الالتفات أو الاكتراث بمآسي ومشاكل أفراد الطبقات المتواضعة من السكان، وبخاصة تلك المنتمية للأقليات غير المرضي عنهاِ ولا يهم هنا ما أشيع هنا وهناك من ان السلطات الأمنية كانت تعرف الجناة منذ اليوم الأول، وانها تحفظت عن الإعلان عن وقوعهم في قبضتها لأسباب دعائية.
والجمعية الكويتية للصداقة تتقدم بشكرها الخاص لكافة المسؤولين الأمنيين والمحققين الذين شاركوا في كشف ملابسات جريمة قتل الطفلة المسكينة آمنة، على جهودهم الجبارة في القبض على المتهمين وسرعة تقديمهم للعدالة لمحاكمتهم.
وكانت الجمعية تود لو لم يتم التسرع في مسألة نشر أسماء وصور وجنسيات أولئك المتهمين في تلك الجريمة البشعة حتى ساعة النطق بإدانتهم من القضاء العادل.
أحمد الصراف

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top