ثلاث ملاحظات

'ِِالملاحظة الأولى:
امتنعت كافة الاقلام الصحفية التي تحترم نفسها عن التعليق على حادثة المصالحة التي جرت قبل أيام بين مجموعتين من المواطنين، حيث قام أحد افراد المجموعة الأولى بقتل فرد آخر من المجموعة الثانيةِ وقد تمت المصالحة، أو التسوية، امام رجال الصحافة وعدسات كاميرات التصوير العادية والتلفزيونية.
عاشت دولة المؤسسات حرة أبية!.
وبعد هذا الحادث، الذي تكرر للمرة المائة في السنوات الأخيرة، هل يحق لنا توجيه اللوم لكل من يحاول ويسعى جاهدا، ويبذل الغالي والرخيص للحصول على جنسية، او حتى جواز سفر دولة غربية والعيش باحترام في كنفها؟.
واذا كنا نتردد في توجيه اللوم للفرد والمواطن الكويتي بالذات، ان هو سعى للحصول على جنسية دولة أخرى، وهو الذي يتمتع، بشهادة الكثير من المراقبين، بدرجة عالية من حرية القول والعمل والتنقل، فما هو اذا حكم مواطني بقية دول عالمنا العربي والاسلامي الموعودين بالجنة؟.

الملاحظة الثانية:
ذكرت الانباء الصحفية ان اجهزة الامن المغربية واصلت حملاتها ضد ظاهرة ترويج كتب وأشرطة الكاسيت والاسطوانات غير المرخصة التي تروج للافكار الاصولية المتطرفةِ وذكرت تلك المصادر ان هذه المنتجات 'مجهولة المصدر' ربما تدخل البلاد اما خلسة او بطريقة عادية على اساس انها كتب دينيةِ واضاف المصدر: ان معظم هذه الكتب ترد الى البلاد مع المسافرين العرب القادمين من منطقة الخليج بصورة خاصة، او مع المواطنين المغاربة العاملين في دول الخليج(!)، وانها تتضمن، اضافة الى خطابها المخالف لمذهب الدولة، خرافات وشعوذة وترهيبا! ونتساءل بدورنا: متى سيحين دور الرقابة المشددة على مكاتبنا عامرة الرفوف بمختلف كتب الشر والجن والخرافات والسحر والشعوذة وربط وفك الطلاسم والأحاجي وتفسير الاحلام عند النهام؟.

الملاحظة الثالثة:
كتب الزميل وائل الحساوي مقالا في 'الرأي العام' (18/8) ذكر فيه مجموعة من الاحصائيات التي لم تكن خافية أو غائبة عنا، ولكن وجدنا ان من المفيد اعادة ذكرها، حيث قال ان الدول العربية مجتمعة لا تترجم أكثر من 300 كتاب سنويا (!)، وهذا الرقم يعادل خمس ما تترجمه اليونان سنويا، (اليونان من اكثر دول السوق الأوروبية تخلفا)ِ وهذا يعني أن مجموع العاملين في مجال الترجمة في كافة الاقطار العربية لا يزيد عن مائة مترجم(!)ِ والأمر من ذلك ان مجموع الكتب التي ترجمها العرب منذ عهد الخليفة العباسي (لم يورد الاسم، ولم يذكر كيف توصل إلى هذا الرقم) لم يزد عن 100 ألف كتاب، وهو يساوي ما قامت اسبانيا بترجمته! (لم يذكر الفترة).
الى هنا وكلام الزميل الحساوي واضح، ولكن ما أورده من اسباب تتعلق بضعف حركة الترجمة هو الذي يستحق الاشارة اليه، حيث ذكر أن السبب يكمن في عدم الاهتمام بالترجمة (!) والحرص على دراسة العلوم والآداب باللغات الاجنبية، وارهاق أولادنا في تعلم اللغات الاجنبية (!) لا تعليق!.

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top