من المسؤول؟

من الصعب تصور عدم وجود رابط، أو علاقة، ما بين مختلف الأعمال الارهابية التي جرت في واشنطن وبالي وافغانستان وباكستان وعدن وكينيا وأخيرا في الرياض والدار البيضاء، و'مفكري' وقادة الجماعات والاحزاب السياسية عموما، والكويتية منها بالذاتِ فقد كانت الكويت، وقبلها مصر واثناءها السعودية، الدولة الحاضنة التي رعت الحركات الاسلامية منذ بداية العقد الخامس من القرن الماضي، وحتى ظهر الامس على الاقل، وتحديدا مع بداية أول هجرة للاخوان المسلمين الى الكويت!.
ولو بحثنا في الملفات السرية لعدد من اتباع ابن لادن ومساعديه، او في خلفيات من خططوا ونفذوا مختلف العمليات الارهابية في أي مكان في العالم لوجدنا أنه كانت، أو لاتزال، للكثيرين منهم علاقة فكرية او وجدانية او تعليمية اصولية بمدارس ومساجد وجمعيات الكويت الخيرية ومفكري احزابها الدينية المسيسة! فسليمان بوغيث لم يكن من ابطال لعبة تنس الطاولة في نادي 'ساس' ولا من مزاولي رياضات الصيد والفروسية، ولم يستسغ يوما افكار جمعيات الخريجين أو نادي السينما، فأماكن وجوده ولقاءاته كانت دائما في مسجد او مركز يقع تحت مظلة واحدة من عشرات الجمعيات او اللجان الشرعية او الدينية غير المرخصة.
نسوق هذه المقدمة الطويلة لنقول انه وبالرغم من معرفة الحكومة التامة بهذه الأمور، الا أن جهة ما فيها لم تكتف بالتساهل مع هذه الجمعيات وتقديم مختلف وسائل الحماية والدعم لها، بل قامت بمحاولة توزيع مساوئها على الدول الاخرى، فقد منعت الحكومة مختلف الجهات الأهلية، كجمعية سلطان التعليمية والجهة التي كان، وربما لايزال، يشرف عليها الزميل ابراهيم بهبهاني، من دخول العراق ومحاولة تقديم خدماتها ومساعداتها الانسانية والتعليمية لشعبهاِ وسمحت في الوقت نفسه لرؤساء وممثلي جمعيات وأحزاب التأسلم السياسي كافة بدخول العراق لبث افكارهم من خلال مساعداتهم المالية والعينية لاطراف معينة ولتركيز قواعدهم هناك من أجل تحويلها الى بؤرة صراع اخرى في المنطقة.
إن من حقنا ان نتساءل عن الجهات التي وقفت وراء إعطاء هذه الاحزاب الدينية في الكويت هذه الافضلية في المعاملة بالرغم من كل ما اصاب الكويت والمنطقة والعالم من سوء اعمال البعض منها، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة!

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top