لحوم الديكة وتأنيث التدريس

هذا نص حوار دار بين ام وابنها بعد عودته من المدرسة في اليوم الاول من السنة الثانية من المرحلة الابتدائىة.
نبيلة: ها يوسف، كيف كان يومك؟
يوسف (7 سنوات): زين.
نبيلة: هل المدرسات احسن ام المدرسون هم الاحسن في التعليم؟.
يوسف: تو الناسِ (اي لا يزال الوقت مبكرا للحكم)
نبيلة (بعد اسبوع): ها يوسف، ما رأيك في طريقة التدريس وهل المدرسة احسن ام المدرس؟.
يوسف: لا، المدرسة احسن، انها تعطينا دروسا اكثر من المدرس وتصبر علينا وايد!
* * *
بينت هذه المحادثة العفوية والصادقة بين ام وابنها، الذي اصبح الآن يدرس وللمرة الاولى من قبل مدرسات بدلا من مدرسين، بعد ان تم الانتهاء من تأنيث المرحلة الابتدائىة، مدى نجاح التجربة من وجهة نظر طفل متفوق ومميز، حيث عبر عن تجربته الجديدة بعفوية وبأقل ما يمكن من كلمات، وبين ما تتميز به المرأة من درجة صبر مع الطفل تزيد بكثير عما يمتلكه اغلب المدرسين الرجال، ولهذا السبب نجد ان المرأة تمتلك، وبشكل عام، مقدرة اكبر من الرجل الذكر على ايصال المعلومة للطفل ايا كان جنسه!! وفي هذا ابلغ رد على كل اولئك 'المتخلفين' والمتشددين الذين سبق ان عارضوا فكرة تأنيث التدريس في المرحلة الابتدائىة بحجة ان تطبيقها سيؤدى الى انتشار الميوعة بين ابنائنا بسبب ميلهم لتقليد بعض حركات مدرساتهم!! والى احتمال تأثر قيمهم، كرجال ذكور، بقيم النساءِ كما سيكونون اقل ميلا لاخذ حقوقهم بأيديهم، واكثر ميلا للحوار والسلام، ونسي هؤلاء المعارضون ان آلاف الصفعات التي 'اكلناها'، وعشرات الهزائم التي واجهتنا في مختلف حروبنا، انما اتتنا على ايدي جنود تربى وتعلم اغلبهم في كنف امهات ومدرسات اناث، ولم يمنعهم ذلك من ان يكونوا محاربين اشداء وعلماء ومخترعين ومكتشفين كبارا!

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top