اللغة العربيةِِ للمرة الرابعة

لماذا هجر الاتراك وشعوب اندونيسيا والملايو وغيرهم الكتابة بالحروف العربية؟ ولماذا طوع الفرس ومسلمو الهند وبعدهم الباكستانيون حروف العربية لتفي باغراض لهجاتهم المحلية، وحذفوا منها وأضافوا إليها حروفا عديدة؟
ولماذا قام اصحاب حضارات عريقة وموغلة في القدم كاليابانية والصينية، وحتى الالمانية، بادخال مختلف التعديلات على لغاتهم وجعلها اكثر مواكبة لروح العصر؟ عصر المعلومة والسرعة والكمبيوتر!
ولماذا لا نستطيع ان نفعل ذلك مع لغتنا العربية بالرغم من عشرات الابحاث والاقتراحات المنطقية التي صدرت هنا وهناك، والتي تطرقت لمثل هذا الموضوع الحيوي والمهم والشائك في الوقت نفسه؟
* * *
من المعروف ان الطريقة التي دون بها القرآن الكريم لاول مرة - التي توجد منها صفحات معدودة لدى بعض البحاثة والمتاحف الغربية - تشبه طريقة الكتابة بالاختزال باللغة الانكليزية، اي بدون تنقيط او تشكيل او تحديد معروف لاشكال الحروف، بحيث لا يمكن لاي كان قراءتها بطريقة سليمة، دع عنك معرفة معناهاِ وقد طرأت على طريقة كتابة اللغة العربية تطورات عدة على مدى اكثر من الف عام الى ان وصلت حروف اللغة الى شكلها الحالي في المرحلة الاولى، ثم تبعت ذلك عملية التنقيط والتشكيل من رفع وضم وتسكينِ وكان اخر من تولى عملية تطوير اللغة العربية وجعلها في صورتها وشكلها الحاليين 'الاتراك العثمانيون'!
ومن هذا المنطلق فان المطالبة بادخال تغييرات طفيفة على طريقة كتابة اللغة العربية، وخاصة الكتابة الصحفية، يجب ان لا ينظر إليها على انها بدعة او دعوة باطلة، بل ما هي الا مرحلة من مراحل حياة اي لغة يود اصحابها ابقاءها حية، لتتمكن من مواكبة روح العصر ومتطلباتهِ فلماذا الخوف مثلا من التطور واتباع طريقة كتابة العربية بطريقة التقطيع، اي بابعاد الحروف بعضها عن بعض بحيث يتمكن عقل الكمبيوتر من تمييزها والاستجابة لها بطريقة اسرع بكثير من صورتها الحالية، والمسألة في نهاية الامر ليست بتلك الصعوبة التي قد يتصورها البعض، وكثير من الامم تكتب لغتها يدويا بطريقة متصلة، وتقوم بتقطيع حروفها عند الطباعة.
وللموضوع بقية.

ملاحظة :1
جميل ما يبديه البعض من اهتمام بتربية الحيوانات ومحاولة الدفاع عنها والسعي لتكوين جمعيات تحميها وتمنع تعذيبها، ولكنه سيىء جدا ما يكتسبه هؤلاء بعد فترة، ودون ان يشعروا، من طباع شرسة تتمثل في عدم احترامهم الغير او تقيدهم بالمواعيد وغير ذلك من صفات سيئة!

ملاحظة :2
بعد وقوع ثاني عملية اختطاف طفل من مستشفى الولادة الحكومي صرح وزير الصحة بأن الوزارة ستقوم باتخاذ اجراءات احترازية صارمة لمنع تكرار حدوث مثل هذه الحوادث!
ان هذا اعتراف واضح من الوزير بالتقصير الشديد، ولو قام باتخاذ هذه الاجراءات بعد اختطاف الطفل الاول لربما كان بالامكان تجنب وقوع عملية الاختطاف الثانيةِ ولكن من الواضح ان السيد الوزير لم يهتم بوقوع العملية الاولى لتواضع شأن والدي الطفل الاول ربما، ولو كان العكس صحيحا لكانت الاوضاع في الولادة غيرها الان.

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top