ثمن قول الحق

يعتقد البعض ان بلدية الكويت ربما تكون اكثر الجهات الحكومية فسادا، ولكن لو قامت لجنة تحقيق بزيارة مبنى البلدية مساء، وبرفقة صفوة قيادييها، فان الانطباع الذي ستخرج به اللجنة سوف لن يتضمن أي اتهامات أو حقائق عن اوضاع ذلك المرفق، فحوائط المبنى ومكاتبه لا تعرف حقيقة ما يدور في اروقة المبنى من فساد!.
***
قمنا، وعلى مدى اكثر من عام، بتوجيه مجموعة من الانتقادات المباشرة والمبطنة للطريقة التي كانت، ولا تزال، تدار بها موانئ الكويت، والتي يمكن اعتبارها نموذجا سيئا للطريقة التي يدار بها الكثير من مؤسسات الدولة الاخرى، ولكن تفوق الموانئ في الاهمية، بسبب ارتباطها بحياة عدد كبير من المواطنين والمقيمين ومصالحهم، جعلها اكثر عرضة للاهتمام والنقد بالتالي.
وقد تجاوب مجلس الوزراء، مشكورا، وبالتحديد سمو رئيسه، مع مطالباتنا المتكررة بضرورة النظر في أوضاع الموانئ ومحاولة تعديلها، وقام المجلس باستدعاء مدير عام الموانى واستمع منه لشرح عن اوضاع المؤسسة، وقام بعدها بتشكيل لجنة من وزيري الطاقة والاوقاف، بعد اعتذار وزير التجارة السيد عبدالله الطويل عن المشاركة فيها، للنظر في صحة ما وجه إلى تلك الادارة من اتهامات.
لا أعلم حقيقة الرأي الذي توصلت إليه اللجنة حتى الان بعد قيامها بزيارة يتيمة لميناء الشويخ، الذي لا تقارن أوضاعه بأوضاع ميناء الشعيبة المأساوية!
ولكني اعلم جيدا ان ايا من اعضاء اللجنة الوزارية لم يكلف نفسه النظر في جدية ما تم توجيهه من اتهامات لمؤسسة الموانئ، سواء ما تعلق منها بسوء الادارة والتقصير أو بتعريض اموال الدولة للضياع وما قامت به، وعلى مدى سنوات، من استيفاء مختلف الرسوم من المتعاملين معها دون وجه حق.
كما ان كل ما يثار حاليا من لجوء ادارة المؤسسة الى مجلس الوزراء لطلب الاموال اللازمة لاجراء الاصلاحات ما هو الا ذر للرماد في العيون، فتخطيط طرق الموانئ ووضع اشارات المرور عليها والاستعانة بقوى وزارة الداخلية لحفظ الامن فيها كلها، وعشرات الامور الاخرى، التي تحتاجها الموانئ، لا يتطلب تنفيذها اللجوء إلى مجلس الوزراء لأخذ موافقته المسبقة!
لقد أدينا مهمتنا ـ كصحافة ـ بأمانة وصدق، ولم نبتغ من كل ذلك اجرا ولا شكرا، وسنتابع الامر في مقال لاحق ان لم يستجد ما يمنع ذلك.

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top