الإرهاب والخطط الأمنية

كلام الناس ِِِِِ الإرهاب والخطط الأمنية

ذكر في الصفحة الاولى من 'القبس' 23/4، بعد تزايد حوادث الارهاب في الشقيقة السعودية، أن السلطات الامنية سترفع الحالة الامنية وستعزز انتشارها، كما ستقوم بعمل نقاط تفتيش بعد منتصف الليلِ والأهم من ذلك ان هذه الجهات ستقوم كذلك بمداهمة مختلف المناطق المشبوهة!ِِ وهذا يعني ان السلطات الامنية تعلم عن وجود اماكن مشبوهة وتعلم هوية قاطنيها، وتعرف انشطتهم غير المشروعة، ولكن، والعلم عندها، لم تشأ تعكير صفوهم قبل اليوم، وتحركت فقط بعد ان وقع الفأس بالرأس في السعودية وغيرها من الدولة نتيجة اصابتها بمرض سرطان الارهاب، فقررت التحرك قبل فوات الاوان، وكأن الاوان لم يفت بعد!
وقالت مصادر الداخلية ان ابرز اجراءات الخطة الامنية المزمع تنفيذها التنسيق مع الحرس والجيش، والانتباه للتجمعات، وزيادة الاجراءات الاحترازية في منفذ العبدلي، والتدقيق في سمات دخول البلاد! والاجراء الاخير هو الذي سنركز عليه لخطورته، فقد روعنا حقا قبل ايام عندما علمنا بنجاح شركات غير مسجلة في وزارة الشؤون في ادخال اكثر من 5800 سائق شاحنة الى البلاد بتصاريح موقتة، ولم نفق من تلك المفاجأة الا لنسمع بالثانية التي تعلقت باكتشاف عملية تزوير جديدة في عمل العاصمة، وقيام السلطات بغربلة الموظفين ونقلهم من قسم الى آخر، وربما تقديمهم في مرحلة تالية للنيابة كما حدث في حالات اخرى، ولكن الامر المخيف والمرعب حقا، الذي لم يشأ احد التطرق اليه، يتعلق بمصير الآلاف الذين نجحوا في دخول البلاد والحصول على اقامة، موقتة او دائمة فيها، حيث لم نسمع بان جهة ما قامت بجردهم ورصدهم وملاحقتهم، والتحقق من مشروعية انشطتهم في البلاد، وهم في وضعهم يمثلون قنبلة موقوتة قد تنفجر في اي لحظة، علما بان تخريب الامن في دولة صغيرة كالكويت لايحتاج الا الى قنبلة هنا وقذيفة هناك وعلى الامان السلامِ ومن الغريب حقا تجاهل امر هؤلاء، وكأنهم ابرياء مغرر بهم ولا علاقة لهم - بالتالي - بالامر!
ان السلطات الامنية مطالبة بالتعاون مع وزارة الشؤون، وحصر اعداد اولئك الذين تمكنوا من دخول البلاد بصورة غير مشروعة عن طريق كفلاء او شركات وهمية اوحقيقية، واظهار حقيقة الوضع للرأي العام لكي تطمئن القلوب.

ملاحظة (1):
ان تزايد حالات الكشف عن عمليات التزوير الخطيرة في الشؤون يعني: اما ان ابواب الجحيم قد انفتحت على وزير الشؤون لثنيه عن محاولات إصلاح امور الوزارة، بتصوير الامور كأن الوزير عاجز عن فعل شيء، والمهمة اكبر منه! وإما ان الفساد قد عشش في الوزارة بحيث اصبحت عملية كشف شبكة تزوير هنا وعصابة تزييف وتحايل هناك امرا روتينيا.
وعليه، فإننا نطالب سمو رئيس الوزراء بعدم التفريط بوزير الشؤون الحالي تحت اي ذريعة كانت، فأعداؤه كثر وهم من القوة بمكان، والاصرار على الاحتفاظ به في منصبه لخمس سنوات مقبلة، على الاقل، ليتمكن من تنفيذ خطته المتعلقة بتنظيف أتعس وزارات البلاد واكثرها فسادا من العصابات الخطيرة، التي سيطرت طوال السنوات الثلاثين الماضية على جميع اداراتها.
كما نطالب وزير الشؤون في الوقت نفسه بعدم الاكتفاء بالاعلان عن كشف عصابات التزوير، واجراء 'الغربلات' الادارية، كما حصل أخيرا في ادارة عمل العاصمة، بل والمبادرة فورا لإحالة كل تلك القضايا الخطيرة على امن البلاد والمواطنين والمقيمين الى النيابة العامة لكي تتمكن وسائل الاعلام من متابعتها بصورة اكثر دقة.

ملاحظة (2):
ورد في صفحة 'المنوعات' في 'القبس' ان مقدمة البرامج الخفيفة، حليمة بولند، بصدد تقديم برنامج ثقافي من خلال 'تلفزيون الكويت'، وحيث ان موعد بث البرنامج اصبح قريبا فمن غير المجدي بالتالي ثني مقدمته عن تقديمه رحمة بأمور كثيرة! لكن ورد في الريبورتاج الصحفي نفسه ان حليمة تفكر جديا في تقديم البرامج السياسية! وحيث ان هذا الامر لا يزال في طور التفكير فإننا نتمنى عليها - والحر والرطوبة والطوز والعواصف الرملية تدق ابواب صيفنا، ونحن هنا لها قاعدون - ان تؤجل التفكير في الموضوع لفترة عشر سنوات فقط، رحمة بنا وبالسياسة ورجالها.

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top