التفرقة في الضاحية

تلتزم كافة الشركات المساهمة بنشر بياناتها الفصلية، في نهاية كل ربع سنة، وتقوم المصارف بتضمين تلك البيانات الأرباح الصافية للفترة بعد خصم، او دفع، كافة الفوائد المستحقة على التوفير والودائع الثابتة.
يختلف الأمر بصورة جذرية في حالة البنوك غير العادية حيث تقوم هذه بنشر بياناتها الفصلية متضمنة كامل ارباح الفترة دون ان تقوم بخصم فوائد حسابات الودائع والادخار عن الفترة المعنية والتي عادة ما تدفع لأصحابها في نهاية العام!! وهذا اجراء يفتقد الشفافية ويظهر أرباحا مضخمة دون وجه حق.
إننا نطالب البنك المركزي ووزارة التجارة بالتدخل في الأمر الآن، قبل ان يستفحل الداء ويتأخر العلاج، خاصة ان بنك بوبيان سيفتح أبوابه خلال أسابيع قليلة.
نذكر ذلك بمناسبة ما نشر في 'القبس' (24/4) من أن هناك تباينا واضحا في تعامل الجهات الرسمية مع متطلبات مختلف المصارف والمؤسسات المالية الاخرى فيما يتعلق باحتياجات كل منها من الفروع او فيما يتعلق بمواقعها ومساحتهاِ حيث تجبر المصارف العادية مثلا على استئجار مواقع فروعها ضمن مباني الجمعيات التعاونية مقابل قيمة ايجارية عالية.
كما يتدخل البنك المركزي عادة في تحديد مساحات هذه الفروع ب 300 متر مربع تقريبا، ولكن جهات اخرى تسمح في الوقت نفسه للمؤسسات الإسلاموية بأن تكون مساحات فروعها أكثر من ذلك بكثيرِ كما تسمح لها ايضا بإقامة تلك الفروع ضمن أملاك تقع خارج مباني الجمعية، وضمن حدود الجمعية في الوقت نفسه، مما يعطيها أفضلية كبيرة فيما يتعلق بالموقع والقيمة الايجارية التافهة نسبيا التي تقوم بدفعها.
والأمر الآخر الذي يحتاج الى وضع ضوابط صارمة له يتعلق بسلطة البنك المركزي في تحديد عدد فروع البنوك المسموح بتواجدها في أي منطقة، حيث لا يشمل هذا الاجراء البنوك الإسلامية، حتى الآن، والتي يحق لها فتح فروع لها في أي منطقة تريد طالما حصلت على موافقة جهات حكومية اخرى، ومن الذي له القوة ليقول لها كلمة 'لا'؟! وخير دليل على ذلك ما حدث اخيرا في جمعية ضاحية عبدالله السالم.
وبعد كل هذا لا نزال نتساءل: كيف يبدأ أو ينشأ أو ينمو الإرهاب؟

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top