لماذا الخوف من الإنسان؟

'ِِ إن هذه الجمعية متورطة أيديولوجيا مع التوجه العلماني التغريبي في البلادِِ' النائب وليد الطبطبائي.
'ِِ إن الحكومة خضعت لضغط خارجي دولي بشأن إشهار الجمعيةِِ' النائب محمد الخليفة.
'ِِ يجب الحذر من هيمنة التيار الليبرالي على نشاط الجمعية، وإشهار الجمعية شعار براق أريد به باطل، ولماذا توجد لدينا أصلا جمعية مثل هذه والإسلام اهتم بالإنسان ورفعه إلى أعلى الدرجات؟ إن إعطاء هذه الحقوق فرصة للدول الغربية للتدخل في شؤوننا الداخليةِِ كما أن الليبراليين يسيئون استخدام هذه الجمعية من أجل نصرة الباطل، وسنراهم يعترضون على حكم الإعدامِِ' السيد سليمان معرفي، كلية الشريعة.
'ِِ نوافق على الجمعية اذا اتفقت مع مبادئ الشريعة، ونرفضها إذا لم تتفقِِ' السيد عبدالله الغانم، مدرس العلوم السياسية.
'ِِ نرفض قطعا هذه الجمعية، والترخيص لها جاء لخدمة الغرب وأميركا بالدرجة الأولىِِ' السيد محمد هايف، تجمع الأمة.

هذه نبذة عن بعض أقوال معارضي ومنتقدي إشهار جمعية حقوق الإنسان في الكويت!
والسؤال لماذا هذه الهجمة الشرسة على جمعية تعنى بحقوق الإنسان؟
وهل الأمر شخصي محض بحيث تتغير النظرة بمجرد تنازل شخص وقدوم غيره؟
أم ان الأمر جذري ويتعلق بمعارضة هؤلاء لحق الإنسان، ضمن عشرات الحقوق الهامة الأخرى، في التفكير!
ولماذا يعارض هؤلاء حق الإنسان في التفكير، وحقه في المعرفة والاطلاع على مختلف المعتقدات؟
ولماذا نستمر في التمسك بالصحوة بعد كل هذه الغفوة التي أدت إليها؟
أليس من المخجل أن يكون للبشر كافة الحق في التفكير واختيار ما يرونه مناسبا لنفوسهم وعقولهم وأفئدتهم، ولا يكون لنا نصف ما لهم من حقوق، كل ذلك بأمر من مجموعة من أنصاف المتعلمين والمتخلفين الدينيين وكارهي مختلف شعوب الأرض ورافضي الآخر؟
ألا يمكن ان نرد سبب تخلفنا الحضاري الشامل في كل مناحي الحياة الى إصرار هؤلاء ومن سبقوهم على حرماننا من حقنا في التفكير، وهو الحق اللصيق بالإنسان، طبقا لمختلف النصوص والشرائع الدينية؟
وإلى متى يرفض هؤلاء حقوقنا كبشر، لمجرد أن الأمر لا يتفق أو يتسق مع طريقتهم في التفكير وفهمهم الضيق للدين؟
إن المعارضين لحقوق الإنسان، ومنها الحق في الحياة، لا يأبهون حقا بأي منهاِ ولهذا نجد أن فتاوى المتشددين منهم تصدر عنهم بالقتل والذبح من غير تردد أو وجل، وكأن الأمر لا يعدو ان يكون لعبة رياضية.
ولو دققنا في مواقف غلاة المعترضين على حقوق الإنسان لوجدنا أنهم منسجمون حقا مع أنفسهم إلى حد كبير! فالفئة المنتصرة منها في أي معركة، على استعداد للقضاء المبرم على أفراد، او جماعات الفريق الآخر، بالقتل والسحل دون تردد!
ملاحظة: نتمنى الا تقوم الحكومة، في حركة منها لإرضاء الطرف الآخر، بالترخيص لحزمة من الجمعيات المتخلفة مقابل إشهار 'جمعية حقوق الإنسان' التي طال انتظارنا لها.

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top