نادر النادر

بعد أيام ستنتهي خدمات نادر حمد السلطان كرئيس للجهاز التنفيذي في مؤسسة البترول الكويتية بعد رحلة طويلة دامت اكثر من ثلاثين عاما عندما بدأت علاقته بالمؤسسة كمندوب بعد تخرجه عام 1971 وتدرج فيها ليصبح مساعدا للمدير، ثم مديرا اقليميا، وبعدها مديرا للتسويق الدولي وليصبح مديرا لمبيعات شرق السويس، قبل ان ينتقل للعمل مديرا للتسويق العالمي عام 1980 ثم رئيسا لجميع العمليات الخارجية والاستثمار، ثم نائبا للرئيس والعضو المنتدب الى ان اصبح الرئيس التنفيذي للمؤسسة قبل ما يزيد على 6 سنوات!
تقلبه وتدرجه في كل المناصب المالية والفنية المرموقة جعلت من مسألة وصوله الى قمة الهرم الاداري مسألة طبيعية.
على الرغم من طول فترة خدمته، وعلى الرغم من المبالغ الطائلة التي كان يتولى صرفها والعقود الهائلة التي كان يبرمها، والصفقات النفطية والاستثمارية التي كان يديرها لحساب المؤسسة فإن من الانصاف القول انه خرج من المؤسسة نظيف اليد والسيرة والسريرة.
ولا نكتب هنا لكي نمدح هذا الانسان، فهو غني عن ذلك، ولكن لكي نشدد على خبراته الواسعة لكي لا تضيع هباء كما ضاعت عشرات الخبرات الادارية والمالية والدبلوماسية الاخرى.
فلو استعرضنا مثلا اسماء اعضاء المجلس الاعلى للتنمية لما وجدنا اسمه، بصفته الشخصية من بينهم، على الرغم من اننا دولة نفطية 237%، ونادر السلطان خير خبير في هذا المجال!
ولو استعرضنا اسماء اعضاء مجلس الامة المشاركين في زيارات الصداقة للدول الغربية بالذات، التي تترأس النساء مجالس الامة والوزارة في عدد منها، لوجدنا تكالبا لعدد من غلاة النواب على المشاركة فيهاِ في الوقت الذي تشكو فيه هذه الوفود من وجود عناصر ذات خبرات دبلوماسية عريقة وتمكن تام من لغات اجنبية حية بينها؟
فما المانع مثلا من اشراك خبير دبلوماسي كالسفير السابق سعيد شماس صاحب الخبرة الطويلة في مثل هذه الوفود، لا لشيء الا لتبيض وجوهنا، التي حاول البعض صبغها بسواد البغض والكراهية.
ولماذا يهون علينا ان ينتهي دور صاحب خبرات متراكمة كفوزي السلطان الذي لا يزال في عز شبابه وعطائه، لان يصبح مرافقا لمسؤول كبير؟!
'ولماذا يقبع عشرات السفراء والاختصاصيين الاداريين والماليين السابقين، واسماء الكثيرين منهم موجودة لدينا، في منازلهم دون ان تحاول جهة ما الاستعانة بهم في مختلف اللجان والوفود الرسمية والشعبية؟
هل اصبحت الكويت كالصين بحيث بتنا لا نعرف who is who?.
ملاحظة: يشاع أن اكثر من وزير من الوزراء المحسوبين على التيارات او الاحزاب الدينية، قد حصلوا على قروض 'حسنة' من احد البيوت المالية دون فوائد، مرابحة او محاربة!
كما يشاع ان احد النواب المنتمين لاكثر التيارات اطالة للحي قد تزوج مؤخرا وحصل على مزرعة كبيرة، كما حصل شقيقه على عقد حكومي قيمته رقم واحد وعلى يمينه ستة أصفار فقط!

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top