تفهم وزير التجارة

نحتاج إلى تفهم، وتجاوب، السيد وزير التجارة مع المسألة التالية:
عندما يتقدم فرد أو مجموعة ما لتأسيس شركة أو أي نشاط كان، فإن عليهم عند تقديم الطلب ضرورة تحديد الغرض من تأسيس الشركة بشكل محددِ كما تشترط الوزارة أن لا يخرج ذلك النشاط عن الأنشطة المذكورة في كشف إدارة الترخيصِ وهذا أمر مفهوم، فلكل نشاط رأس ماله وشروطه الضرورية الأخرىِ فمتطلبات تأسيس مصرف تختلف عن تلك المطلوبة لتأسيس مصنع نجارة أو محل لبيع 'زعتر وزيت'!
وبالرغم من تشدد الوزارة في هذا الأمر وحرصها على أن تكون الأنشطة موضحة في ترخيص الشركة فاننا نجد أن الأمر لا أهمية له متى ما تم تأسيس الشركة، خصوصا في الأمور التي من أجلها تم اشتراط ذكر طبيعة النشاط وتحديد مواصفاته قبل الموافقة على منح الترخيص!
فعندما تقوم مؤسسة ما، كالهيئة العامة للصناعة، لكي لا نورد مثالا بعيدا لا علاقة لوزير التجارة به، بطرح مشروع ما للبيع، أو عند رغبتها في استدعاء شركات ومؤسسات لمشروع محدد كتأهيل مناطق صناعية أو تخزينية، فإن الهيئة لا تلتفت عادة للنشاط المنصوص عليه في عقد الشركة أو المؤسسة التي ترغب في التأهيل لذلك المشروع، بل تقوم بقبول طلب شركة المقاولات إلى جانب الشركة المالية والأخرى التجارية التي لا يدخل ضمن أنشطتها المرخصة تأهيل وتطوير المناطق التخزينية أو تطويرها.
نجد الأمر ذاته في مشروع بيع مصنع تابع لمؤسسة البترولِ حيث قامت المؤسسة بقبول عروض 26 مؤسسة وشركة راغبة في الاشتراك في مشروع شراء المصنعِ علما بأن أنشطة غالبيتها لا علاقة لها بالصناعة أو بالزيوت الصناعية أو بمثل هذه المشاريع المعقدة.
وعليه فإن تجاهل الهيئات الحكومية، سواء تلك التابعة لوزارة التجارة، أو لغيرها من مؤسسات الدولة للنشاط المنصوص عليه في عقد الشركة أو ترخيص إنشاء المؤسسة، قبل مشاركتها في مناقصات الدولة ومشاريع الخصخصة، يلغي بشكل تام قضية إصرار وزارة التجارة على تحديد النشاط قبل الحصول على ترخيص مزاولة العمل!
وعليه فإننا نتمنى على السيد وزير التجارة، ذي الأفق الواسع والبال الطويل، الالتفات إلى هذه النقطة، ومطالبة الجهات الحكومية كافة بضرورة التقيد بترخيص المؤسسة أو الشركة قبل الموافقة على تأهيلها للدخول في مناقصات الدولة!

ملاحظة:
في الوقت الذي نهنئ فيه أنفسنا والشعب الكويتي والمقيمين كافة على أرض الكويت بموافقة الحكومة على إشهار جمعية حقوق الإنسان، فإننا نتمنى ان تقوم الجمعية، دون انتظار، بوضع قائمة بأولوياتهاِ ونعتقد بكل تواضع أن مشكلة الإساءة الى خدم المنازل يجب أن تأتي على سلم الأولويات التي يجب على الجمعية الاهتمام بها، بسبب كبر حجم وعدم إنسانية الإساءة التي تلحق بهذه الفئة، من جهة، والتي تصل في أحيان كثيرة إلى الاغتصاب والتعدي الجسدي والموت أحيانا، وإلى شمول المشكلة لأكثر من ثلاثين ألف حالة سنويا، من جهة أخرى.

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top