اقتراح حميضي

بالرغم من اختلافاتي الكبيرة والكثيرة عن الغالبية العظمى من أبناء بلدي، فإنني أعتبر نفسي مواطنا عاديا بكل ما تعنيه الكلمة.
فثرائي ليس بالواسع، وفقري ليس بالمميز، ولا أمتلك بالتالي ما لا يمتلكه الآخرونِ كما أنني أسير وآكل وأنام كالآخرين، الا أنني كثير السفرِ وبالرغم من كل صفاتي العادية التي ذكرتها أعلاه، وتلك التي لم يرد بها ذكر، فقد استمعت باهتمام بالغ لاقتراح السيد نجيب الحميضي المتعلق بطريقة توزيع منحة المائتي دينار، ووجدت الاقتراح مقنعا وقابلا للتطبيقِ كما أنه، أي الاقتراح، وليس السيد الحميضي، يعالج كل ثغرات النظام الذي سيتم اتباعه لتوزيع المنحة على مستحقيها.
وقبل الدخول في تفاصيل الاقتراح فاننا نتساءل: لماذا لم يقتنع ذلك المسؤول بهذا الاقتراح عندما عرض عليه؟
ولماذا لم تفكر جهة أخرى في الحكومة، وهي التي تمتلك المعلومات والامكانات كافة، في مثل هذا الاقتراح، أو ما يماثله؟

من واقع تجربة المساهمة في رأس مال شركتي 'بنك بوبيان' و'الأولى للوقود'، والتي تمكن فيها مؤسسو الشركتين من تدقيق هويات أكثر من 750 ألف مواطن، والقيام بعدها بطبع وتوقيع واصدار وتوزيع مئات آلاف شهادات الأسهم في فترة قياسية، فان بامكان الدولة، ممثلة بهيئة المعلومات المدنية، عمل الشيء نفسه بتعقيد وتكلفة أقل، وفي فترة قياسية لا تزيد عن أسبوعين.
نص الاقتراح:
تقوم الحكومة، ومن واقع المعلومات المتوافرة لدى البطاقة المدنية، باصدار شيكات مصرفية تصمم على شكل بطاقة او مظروف، صادرة لأمر كل كويتي يحمل بطاقة مدنيةِ ويذكر في الشيك رقم البطاقة المدنية والسن، ويرسل لعنوان السكن المدون لدى هيئة المعلوماتِ ويحق لصاحب البطاقة منفردا او وكيله بموجب وكالة رسمية فقط، صرف قيمة الشيك نقدا أو ايداعه في حسابهِ او فتح حساب جديد لقبض قيمة الشيك/ الشيكاتِ ويحق لولي الأمر، الأم أو الأب، الذي يسكن في البيت نفسه قبض مبالغ الشيكات الصادرة لمن تقل أعمارهم عن 18 سنة مثلا.
وتقوم وزارة المواصلات بالتعاون مع شركات توزيع البريد المحلية بتقاسم مناطق الكويت وتوزيع تلك الشيكات خلال فترة قياسية حسب العنوان، دون الالتفات للمستلمِ حيث ستقع على البنوك مسؤولية الصرف لمستحق المبلغ.
فوائد هذه الطريقة لا تحصى ويمكن شرحها بتفصيل أكبر لمن يعنيه الأمر، ليس أقلها أن كل من لم يقم في الاصل بالقيد في المعلومات المدنية، او كانت بيانات سكنه غير صحيحة، أو متلاعبا بها لأغراض انتخابية، سيضطر الآن، مرغما، لتصحيح وضعه.
هل من سميع؟

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top