قناني المياه البلاستيكية

مقالنا عن مخاطر إعادة استعمال قناني المياه البلاستيكية لأكثر من مرة، سواء بإعادة تعبئتها بالماء، من الفلتر أو الحنفية، أو لحفظ مختلف أنواع المشروبات فيها، كان مدار تعليقات مختلفةِ كما انه أثار موجة من ردات الفعل غير المتوقعة التي بينت مدى انتشار عادة إعادة استعمالها لأكثر من مرة ولأكثر من غرض، وكان أطرف تلك التعليقات تلك التي اتهمنا فيها بوجود مصلحة تجارية لنا في الحد من استعمال تلك القناني البلاستيكية، واننا نعمل في تجارة بيع القناني الزجاجية!
خلال وجودي أخيرا خارج البلاد، في اجازتي عمل وراحة، وردتني رسالة عبر البريد الإلكتروني، من السيد محمد سيف عبدالله، احد قياديي منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، يعلمني فيها بمضمون البحث العلمي الذي قامت به خبيرة التغذية في منظمة 'الفاو' السيدة فاطمة هاشم، والذي بينت فيه ان ما ذكر في مقالنا عن مخاطر اعادة استعمال القناني البلاستيكية لا أساس له من الصحةِ ان تجارب عديدة وصعبة سبق ان أجريت على مادة ال pet، التي تصنع منها هذه القناني، بينت بما لا يدع مجالا للشك بخلو تلك المادة من اي مخاطر على الصحة، وان بالامكان استعمال، واعادة استعمال تلك القناني، أو العبوات الأخرى التي تصنع من هذه المادة لأكثر من مرة، وذكر البحث كذلك ان المشكلة أو القلق الأساسي يكمن في موضوع النظافة، حيث يصعب التقيد بها أو ضمانها عند اعادة استعمال تلك القناني أو عندما تتشقق وتسمح للبكتيريا بالاختلاط بالمواد الموجودة في داخلها.
وعليه، نعتذر ان كان مضمون مقالنا، المنقول حرفيا من الانترنت، قد تسبب في ازعاج البعض من القراء، ولكننا نود ان نؤكد، على الرغم من ان شرح مسؤولي المنظمة واضح وبسيط، حقيقة اننا يجب ألا نتمادى في استعمال تلك القناني لعدة مرات من دون الحرص على عامل النظافة، وان نتخلص منها فور تشققها أو تكسرها.
¹¹
ملاحظة:
نحن، كما في الكثير من المجتمعات المتخلفة مثلنا، نقف مع الواقف، فإن سقط فانه سرعان ما سيسقط من حساباتنا، وذاكرتنا.
نقول ذلك بمناسبة إعلانات تقديم التعازي العديدة التي ملأت مختلف الصحف أخيرا التي قدمت لأحد المسؤولين في الدولة لفقد عزيز لديه، وبالرغم من جلال الظروف المؤسفة التي توفي فيها، وعلى الرغم من ان آخرين توفوا معه، فإن أيا من اعلانات التعزية تلك لم تتطرق إلى ذكر اي منهم، لا لشيء إلا لأنهم لم يكونوا من ابناء أي من مسؤولي الدولة ووجهائهاِِ وا أسفاه!

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top