المزيد من الرقابة يا شؤون

بعد ان نجحت وزارة الشؤون في عهد وزيرها الحالي في ازالة اكشاك جمع التبرعات التي كانت تشكل العمود الفقري المالي للاحزاب الدينية في الكويت، وبعد ان وضعت عددا من الضوابط على عمليات جمع التبرعات من ازالة ل'قواطي التنك' من البقالات والجمعيات، قامت هذه الجهات غير الشرعية وغير القانونية باللجوء الى طرق جديدة في سعيها الى جمع اكبر قدر من الاموال 'البلوشي' قبل ان يطالها المنع.
فقد زادت في الاونة الاخيرة زيارات 'الاخوات المؤمنات' للبيوت لهداية رباتها، وجمع المقسوم منهنِ كما زادت وتيرة ارسال الفاكسات، مصحوبة بالتمنيات والدعوات، طالبة مالا لهذا الغرض او تبرعا لذلك الهدف، وكلها اموال تصب في نهاية المطاف في جيوب وحسابات مصرفية مشبوهةِ كما ان التبرعات الشهرية التي تستقطع من حسابات اصحابها وتحول لحسابات مختلف اللجان المشبوهة وغير القانونية، لاتزال نشطة لم تمس، وتعتبر من مصادر المال القوية السهلة وغير المراقبة!
نقول ذلك بعد ان فشلت جميع جهود وزارة الشؤون في وضع رقابة ما على سجلات مداخيل هذه الجمعيات ومعرفة مصادر اموالها وكيفية التصرف بهاِ وعليه نقترح على مسؤولي الوزارة الكبار مطالبة الجمعيات الخيرية التي تشكل ذراع جمع وتحصيل الاموال للاحزاب الدينية، مطالبتها بالحصول على موافقات جديدة، من اصحاب الحسابات التي يتم استقطاع اموال شهرية من حساباتهم، على استمرار هذا الاستقطاع، حيث ان الكثيرين منهم، كما اخبرني اخ حزبي مسلم سابق، اكتشفوا حقيقة هذه الجمعيات وسوء اعمال البعض منها، ولكنهم، اما خجلا او عدم دراية، لا يعرفون كيفية ايقاف هذه التحويلات الشهرية من حساباتهمِ وعليه تصبح عملية تجديد الحصول على موافقتهم الخطية على استمرار التبرع الدوري نوعا من الرقابة الصحية المطلوبة لتخفيف الشرور وضبط الامور.
ان ما نطالب به ليس بدعة، حيث تقوم وزارة العدل باتباع ما يشابه هذا الاجراء عند ورود وكالة عامة قديمة لها، حيث تطالب الموكل بإثبات استمرارية رغبة موكله في بقاء الوكالة على حالها، او على الاقل بقائه على قيد الحياةِ حيث اكتشفت وكالات لاتزال سارية بعد مرور فترة من موت اصحابها! وسيأتي وقت نكتشف فيه ان اموال ايتام تستقطع من حسابات والدهم او والدتهم المتوفاة دون علمهم!
***
ملاحظة:
احتفلت واسرتي الصغيرة بمرور ثلاثين عاما على علاقتنا الجيدة والمثمرة والامنة مع مواطني الفلبين الذين اسعدنا الحظ بكونهم من العاملين لدينا.
طوال ثلاثين عاما، كانوا، والعاملون الاخرون من شبه القارة الهندية، من اكثر الناس اخلاصا لنا وتفانيا في العمل، واستمر عمل البعض منهن ومنهم معنا لاكثر من عشر سنواتِ كما ان احاديثنا ولحظات الوفاء والسعادة التي جمعتنا مع الكثيرين منهم لاتزال ترد على خواطرنا، وتتخلل احاديثناِِ فلهم الشكر على كل ما قدموه لنا طوال هذه السنوات، فوفاء الكثيرين منهم ومنهن، فاق بمراحل وفاء الكثيرين من بني جلدتنا!

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top