كيف تكون متحضرا

دخلت الكويت أخيرا سجل 'غينيس' للأرقام القياسية، كونها آخر دولة في العالم ترخص للتاكسي الجوال، فإلى شهرين تقريبا كان تنقل البشر في دولة العجائب يجري إما عن طريق السيارات الخاصة أو تاكسي الهاتف أو 'الوانيت' المخالف!
وربما يجب علينا هنا أن نشكر وكيل الداخلية المساعد ثابت المهنا، على جهوده في هذا الصدد، بالرغم من كل اللغط الذي أثير حول الموضوع في 'الطليعة' عن مناقصة ألوان هذه التاكسيات.
من الأهمية بمكان لفت نظر مسؤولي المرور الى موضوع مهم يتعلق بمتطلبات هذه المركبات، فمن الواضح أنها جميعا (الآن) جديدة وصالحة للاستعمالِ ولكن مع زيادة الاستعمال و'الدعك' فإنها ستلبي بشكل سريع، خاصة من الداخل، حيث ستتمزق أقمشة الكراسي فيها وستضعف رفاصاتها أو 'سبرنكاتها'، وستنخلع مقابض أبوابها من الداخل وسيتعطل جهاز التكييف في البعض منها، خاصة أن غالبية هذه السيارات من النوع الرخيص والصغير الذي لا قدرة له على العمل بكفاءة تحت درجة حرارة تزيد على الخمسين، بكثير أحياناِ وعليه، فإن إدارة المرور مطالبة بتشديد عملية فحص هذه المركبات، وعدم تركها للفترة في سنة الشراء الأولى لثلاث سنوات دون فحص، كما هي الحال مع المركبات الأخرى.
كما يجب ألا يقتصر الفحص الفني المتعلق بسلامة هذه المركبات من الخارج فقط، بل أن يمتد للداخل للتأكد من سلامة الكراسي ونظافة المركبة والتأكد من أن جهاز التكييف فيها يعمل بصورة جيدة.
ومن الضروري ايضا، من أجل الحفاظ على صحة المركبة وسلامتها وسائقها وركابها، منع التدخين تماما في هذه التاكسيات تحت طائلة العقاب المالي الشديدِ حيث ان دخان السجائر في مساحة صغيرة مغلقة يمكن أن يتسبب في الإضرار الشديد بصحة الراكب والسائق، اضافة الى الرائحة الكريهة التي يتسبب فيها التدخين في مركبة صغيرة!
هذه بعض الاقتراحات التي نأمل أن تلتفت اليها الإدارة العامة للمرورِ وهي، بجزئيتها الصغيرة، يمكن أن تبين الفرق بين تحضر دولة ما أو تخلفها، والخيار في نهاية الأمر متروك لنا!

ملاحظة:
صدر للكاتب والأكاديمي الأستاذ أحمد البغدادي كتاب 'أحاديث الدين والدنيا'، وهو كتاب قيم جدير بالقراءةِ يمكن الحصول على الكتاب من مكتبات بيروت المعروفة، أو طلبه من الناشر: مؤسسة الانتشار العربي، بيروت، هاتف رقم 3248302 (961)+.
كما أيدنا زميلنا في وقفته التي أعلن فيها عن توقفه عن الكتابة، فإننا نؤيد عودته للكتابة لكي يستمر في كشف ألاعيب وترهات أصحاب النفوس المريضةِِ الذين سعدوا كثيرا بتوقفه عن تعريتهم!

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top