ما هي بشارة يا جاسم بشارة؟

في وسط مجموعة من المصانع، وعلى مساحة تقارب 500 الف متر، تقع منشآت مصنع قديم مهجور منذ 20 عاما، ويحتوي على عشرات آلاف الاطنان من مادة 'الاسبست' القاتلة!! ارض المصنع تعود حكما لهيئة الصناعة، ولكنها ربما لا تزال مسجلة باسم شركة.
منذ ان هجر العالم اجمع منتجات الاسبست، وكان ذلك في بداية الثمانينات، وهذا المصنع تتجاذبه الانواء من كل صوب، بعد ان اقفل بحكم القانون، الذي حظر إنتاج الاسبست، فهو كالقنبلة الموقوتة، لا يود احد الاقتراب منه، او حتى الحديث عنه، لا لشيء، الا لان قرار ازالة ما به من مواد سامة وقاتلة يكلف ملايين الدنانير!!
قمنا بزيارة المصنع واخذنا بعض الصور، واكتشفنا وجود 'محرقة' تابعة لهيئة الصناعة بجانبه، خاصة بحرق المواد الصناعية السامة، وقمنا، فور عودتنا إلى المكتب، بالاتصال بالجهات المعنية لمعرفة سبب تجاهلها لهذه المشكلة الكبيرة، تبين لنا ان هناك مؤامرة لابقاء وضع المصنع طي الكتمان من اجل تجنب اثارة خواطر او مشاعر البعض 'المالية'!!
بعد الاتصال بالجهات المعنية بالامر، كجمعية حماية البيئة وهيئة الصناعة واخيرا هيئة البيئة، وهي الجهة المعنية اكثر من غيرها بالامر، تبين لنا ان مشكلة المصنع وخطورة وضعه معروفتان لهم جميعا، وسبق ان قامت جمعية حماية البيئة بالتحذير من خطورة بقاء وضعه على ما هو.
اما هيئة الصناعة فقد قامت بواجبها من ناحية دراسة الوضع ووضع الحلول والتوصيات المتعلقة بالتخلص من مخزون المصنع الخطر، وسلمت الامر برمته لهيئة البيئة.
وهكذا تبين لنا ان المسؤولية تقع بكاملها على عاتق هيئة البيئة، التي لم تفعل شيئا في عهد مديرها العام السابق، ولا يبدو انها ستفعل شيئا في عهد مديرها العام الجديد، السيد جاسم بشارة، الذي قمنا بالاتصال 4 مرات بمكتبه، وطلبنا من سكرتارية 'سيادته' المرة تلو الاخرى، ضرورة اتصاله بنا، بعد ان ا كدنا لهم صفتنا، واننا من'القبس'، وان الامر ليس شخصيا، ولا يتعلق بمعاملة متوقفة او طلب واسطة، بل بأمر حيوي مهم وعام، ولكن السيد بشارة فضل، لسبب ما، عدم الرد علينا على مدى اربعة ايام متتالية!!
وعلمنا بعدها، من مصادرنا داخل الهيئة، التي - بالمناسبة - يتكون هيكلها الاداري من مناصب عليا متخصصة بمراقبة تلوث الهواء والماء والارض والسماء، بأن لا احد يود تكدير خاطره بموضوع هذا المصنع، فهو بالنسبة إليهم كالمشكلة التي تم كنسها تحت السجادة، وتم نسيانها، كما اكدوا لنا ان عمل الهيئة الذي تستمتع بأدائه يتمثل في وضع مختلف العراقيل امام رجال الاعمال، ولست بأحدهم، وتعجيزهم حبا في الايذاء او في امور اخرى، كما ان ادارة الهيئة شغوفة بحملات تنظيف الشواطئ من العلب الفارغة والاكياس البلاستيكية وغير ذلك من توافه الامور، اما التصدي لمشكلة هذا المصنع الذي يشبه القنبلة الموقوتة فمن الافضل، في اعتقاد مسؤولي البيئة، تركه للادارة القادمة التي ستتسلم المنصب بعد عشر سنوات او اكثر.
نتمنى على هيئة الصناعة المباشرة فورا بالضغط على هيئة البيئة لكي تتمكن من التخلص من مخزون المصنع الخطر وبالتالي تستعيد املاكها.
كما نتمنى على جمعية حماية البيئة والخط الاخضر تفعيل ضغوطهم على الجهات المعنية لعمل شيء ما.
واخيرا، نتمنى ان تتبنى الشيخة امثال الاحمد، صديقة البيئة، قضية هذا المصنع القنبلة، فالظاهر ان الامر يحتاج الى من يجبر هيئة البيئة على التحرك.
في حال فشل هذه الجهود كافة، وهذا ما لا نتمناه، فإننا سنلجأ إلى وسائل اخرى.

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top